فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 407

روح المسئولية في الدَّولة والحُكْم:

1-يضع الإسلام في شئون الدولة والحكم قواعد عامة تنمي شعور الارتباط الوثيق بالله -عز وجل- وتغرس روح التناصح والتآزر، والتعاون على البر والتقوى، والتكافل في المسئولية، باعتبار الحكم تعاقدًا بين الأمة وحاكمها، يتمثل في البيعة على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وصالح المؤمنين، وتؤكد هذه المسئولية العامة حين تلزم جميع الأفراد القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورعاية حدود الله.

"وقد عُنِي الإسلام فيما عُنِي بهاتين الخصلتين العظيمتين:"

إخلاص ولاة الأمور للأمة، وطاعة الأمة لولاة أمورها، فأوجب على الولاة أن يقيموا سياستهم على رعاية الحقوق والمصالح.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة"1. ثم التفت إلى الرعية فأمرهم بحسن الطاعة. ومن شواهد هذا قوله عليه الصلاة والسلام:"السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"2.

1 رواه البخاري. وعند مسلم:"ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة".

2 رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت