فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 407

حالة الإكراه. كما جاء في حديث حذيفة بن اليمان حيث قال:"ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أنني خرجت أنا وأبي الحُسَيل، فأَخَذَنَا كفار قريش فقالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده، وما نريد إلا المدينة، فأخذوا منَّا عهد الله وميثاقه لننطلق إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرناه الخبر فقال:"انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم"1."

4-كان سهيل بن عمرو يفاوض النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلح الحديبية -بينما كان يكتب عهد الهدنة وقبل توقيعه- جاءه أبو جندل بن سهيل يرسف في الأغلال، وقد فرَّ من الكفار، فلما رأى سهيل ابنه قام وأخذ بتلابيبه وقال: يا محمد لقد لجت القضية بيني وبينك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدقت". فقال أبو جندل: يا معشر المسلمين أَأُرَدُّ إلى المشركين يفتنوني في ديني؟ فلم يغنِ عنه ذلك شيئًا، وردَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفقًا للشروط التي اتفق عليها، وإن كان بعدُ لم يوقعها.

5-ولما كان معاوية بن أبي سفيان في أرض الروم، وكان بينه وبينهم أمَدُ، أراد أن يدنو منهم، فإذا انقضى العهد غزاهم فقال له عمرو بن عنبسة: الله أكبر يا معاوية. وفاء لا غدر. لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من كان بينه وبين قوم عهد؛ فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى ينقضي أمرها، أو ينبذ إليهم على سواء". فرجع معاوية بالجيش.

1 انظر:"الفلسفة القرآنية"تأليف: عباس محمود العقاد ص93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت