الملحمة للدفاع عن مثل هذا العلماني المرتد الكافر يوم القيامة أمام رب العزة جبار السماوات والأرض سبحانه، يقول الشيخ أبو بصير عبد المنعم مصطفى حفظه الله في تعليقه على هذا البيان: فهم لا يتورعون، ولا يُمانعون من أن يُضحوا بصفوة شبابهم من أجل الطاغية الخائن ياسر عرفات، الذين رأوا منه كل غدر وحرب وتآمر عليهم قبل غيرهم؟! أهكذا يكون الجهاد، ولأجل ذلك يكون الاستشهاد، والله تعالى يقول (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت) [1] ، هذا الذي يُقتل في سبيل الطاغوت عرفات، ودفاعا عنه وعن كفره ومنظمته وسلطته الكافرة، فماذا تراه يُجيب الخالق عز وجل يوم القيامة لو سأله: لماذا قاتلتَ وقُتِلتَ، وفي سبيل مَن أهدرتَ دمَكَ، وأنت عبدي ومن مُلْكي لا حقَّ لأحدٍ عليك تسفك دمك في سبيله غيري؟!! انتهى
بل إن هذه الجماعة وأمثالها قد بدر منهم الطامات العظام المبنية على التفريق بين الوطني والأجنبي، ففي حوار مع مؤسس حماس أحمد ياسين سأله المحاور قائلا: حماس تؤكد في شعاراتها على أهمية الوحدة الوطنية، وفي نفس الوقت ترفض الانضمام إلى القيادة الوطنية الموحدة، فما هذا التناقض؟ فأجاب يس: من قال ذلك؟ حماس تؤيد الانضمام إلى القيادة الموحدة، ولكن هذه القيادة هي التي ترفض ذلك وتتجاهلها، السائل: أليس من الواجب تجاهل أي حركة هي عائق في وجه الوحدة الوطنية؟ يس: بلى، ولكن حماس ليست عائقا، وإذا أردت أن تستفسر فاسألهم. اهـ
وهذه القيادة الموحدة المشار إليها في الحديث هي المنظمة العلمانية الخبيثة المعروفة بمنظمة التحرير الفلسطينية والتي جمعت تحتها كل المنظمات الملحدة والقومية واللادينية والتي يعتبرها طواغيت العالم الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني كما صدر عن مؤتمر القمة العربية الكافرة عام 1973 م وأظنها كانت في المغرب، بل إن حماس لتؤكد هذه الفرية السابقة وترسخها وتدعمها مع أن كلام مؤسسها واضح في وصفها حيث قال أحمد ياسين: الذي يمثل الشعب الفلسطيني في الشتات والمهجر هو منظمة التحرير الفلسطيني، وأنا أعود وأقول أنني لست ضد المنظمة، ولكن ضد خطها الذي لا يتبنى الإسلام فهما ودستورا، الحركة لن تتفاوض كبديل عن منظمة التحرير الفلسطيني، وكما يقول المثل: اليد اليمنى لا تسد عن اليد اليسرى. انتهى
فانظر كيف وصفها بقوله: خطها الذي لا يتبنى الإسلام فهما ودستورا، وقد اتفق العلماء على كفر من يتبنى غير الإسلام فهما ودستورا ثم يعود فيقول أنا لست ضد هده المنظمة، فالإسلام في شق وهذه المنظمة في شق ولكنها الوطنية الجاهلية المقيتة.
(1) سورة النساء، الآية: 76.