أجرب عقور لا هم لها سوى حراسة وحماية دولة يهود، وبعضها تحولت إلى قواعد عسكرية أمريكية تمكن الأمريكان من ضرب المسلمين في كل مكان! ومنها: مناداة أكثرهم بشعارات الكفر والإلحاد كالاشتراكية والديمقراطية والعلمانية وغيرها من الشعارات الكفرية، وما أكثرها لو أردنا إحصاءها! ومنها: أنهم يروجون بين الناس - من خلال جميع وسائلهم التربوية والإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية منها - ثقافة التمجيد بالطاغوت، وفي المقابل ثقافة الاستهزاء بالدين، وثقافة الطعن والشتم بالله ورسوله، حتى أصبحت ظاهرة الطعن بالدين والاستهزاء بالله ورسوله مألوفة مستساغة لدى كثير من الشعوب العربية والإسلامية من غير نكير ولا حسيب، بينما من يتجرأ على الاقتراب من طواغيت الحكم بشيء من الطعن أو النقد ولو من طرف بعيد، فإن عقوبته تكون - في كثير من الأنظمة المتسلطة في بلاد المسلمين - بين الإعدام والسجن لسنين طويلة، مع الحرمان من الحقوق المدنية وغيرها! ومنها: أنهم عقدوا الولاء والبراء والحقوق والواجبات على أساس موالاتهم وموالاة عروشهم وأنظمتهم، وعلى أساس الانتماء إلى الوطن أو الإقليم الذي يحكمه كل طاغوت بغض النظر عن عقيدة ودين وأخلاق الناس!
هذه بعض خصال الكفر الظاهرة التي تُذكر عن هؤلاء الطواغيت المجرمين التي يعرفها عنهم القاصي والداني والخواص والعوام سواء، والتي انعقد النص والإجماع على كفر صاحبها! بل أقول: ما من ناقضة من نواقض الإسلام التي تكلم عنها أهل العلم وانعقد الإجماع عليها إلا وتجد هؤلاء الطواغيت الظالمين متلبسين بها، وقد ولجوها صراحة - وبكل وقاحة وجرأة - من كل أبوابها ظاهرًا وباطنًا، لا يخفى ذلك على من عرف دين الله وعرف دين الطواغيت هؤلاء وخبر أحوالهم، وإن كان كفر بعضهم أظهر من بعض!
3 -بعد أن عرفنا وصف وحال طواغيت الحكم هؤلاء ووصف أنظمتهم الباطلة، وعرفنا الحكم الشرعي الذي يجب أن يُحمل عليهم وعلى أنظمتهم العميلة والذي لا يقبل الخلاف، بقي السؤال الأهم، وهو: من كان هذا وصفه وحكمه من طواغيت الحكم المعاصرين كيف يكون التعامل معهم شرعًا هل تجوز طاعتهم وموالاتهم والتعامل معهم كولاة شرعيين، أم يجب الخروج عليهم وجهادهم وقتالهم إلى أن يندفع بلاءهم وشرهم عن الأمة؟!
أقول: لا شك ولا خلاف أن نصوص الشريعة تُلزم الأمة بالخروج على طواغيت الكفر وأئمتهم كما أن الإجماع - سلفًا وخلفًا - قد انعقد على أنه لا ولاية لكافر على المسلمين وعلى بلادهم سواء كان كفره أصليًا أم كان بسبب الردة عن الدين، ثم شرع الشيخ أبي بصير في ذكر الأدلة على الحكم الذي ذكره ثم قال: والأمة قد رأت من طواغيت الحكم هؤلاء الكفر البواح الذي لنا فيه برهان ودليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يشذ عن هذه الرؤية إلا جهمي جلد أو جاهل أعمى الله بصره وبصيرته أو نفعي خسيس باع دينه بعرض من الدنيا يرميه