وغيرها، وليعلنوا الجهاد ويشنوها حربا شعواء على أعداء الله في فلسطين وفي والشيشان وغيرها. اهـ
وقال الشيخ على الخضير حفظه الله تعالى: الجهاد في هذا الوقت فرض عين (ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض) ، وقد نقل جمع من أهل العلم أن بلاد المسلمين إذا دهمت وجب القتال، وأيضا إذا صال صائل وجب فرضا، وقد صال التحالف الدولي اليوم لمحاربة الإرهاب ويقصدون محاربة الإسلام والمسلمين والجهاد في كل مكان، كما صرح طاغوتهم الأكبر أنها حرب صليبية، وهي حرب متعددة الأنواع عسكرية واقتصادية وثقافية واجتماعية، وفي جميع الأمكنة وعلى جميع الأصعدة، وكل يجب عليه بقدر ما يستطيع، وليس ميدان القتال هو أفغانستان فقط بل نجاهدهم في كل مكان، فإن نوعية الحرب اليوم اختلفت وليس لها ميدان معين ولا أرض محددة، فهم صالوا على الإسلام في كل مكان فنحاربهم في كل مكان. اهـ
فهل يُقال بعد كل هذا أنه لا يجوز الانشغال بدفع هؤلاء الحكام المرتدين الذين تغلبوا على بلاد المسلمين وحلوا بعقر دارهم، وأحلوا القوانين الوضعية الجاهلية محل التشريعات الإلهية العادلة، ووالوا أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والملحدين، وقد أفضنا في الحديث عن أحوال هؤلاء الحكام وحكمهم في مبحث سابق بما فيه الكفاية.
وهذا آخر ما نذكره في الرد على من قال بالعودة إلى مراحل تشريع الجهاد مرحلة مرحلة زاعما أن هذا هو الهدي الواجب الاتباع في الجهاد في سبيل الله تعالى وبالله تعالى التوفيق والسداد.
* وأما قولهم بالمنع من الجهاد مطلقا عند عدم القدرة على التغيير واعتبار من قام بالجهاد حيئنذ صاحب هوى كما قال بعضهم: ولكن الهوى يهوي بصاحبه، فقول ترده نصوص الكتاب والسنة ومذاهب سلف الأمة، وتفصيل القول في ذلك أن يُقال:
* نعم إن الله تعالى ما كلف العبد إلا بما يطيقه ويستطيعه، هذا مما علم من الدين واستقر، وإن من الواجبات الشرعية المنوطة بالقدرة والطاقة الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن السؤال القائم هنا هو: ماذا يجب على العبد أو الجماعة التي لا تستطيع مباشرة فرض الجهاد بالنفس لعجز أو ضعف؟ وقد أجبنا فيما سبق عن هذا السؤال بأنه يجب الإعداد للجهاد عند الضعف عن مباشرته لقوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) ، وأن الانشغال بالإعداد للجهاد بشقيه المادي والمعنوي حينئذ هو من علامات صحة الإيمان وأن ترك هذا الإعداد هو علامة على النفاق عياذا بالله، قال تعالى عن المنافقين (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) ، وأن من لم يوفقه الله تعالى للجهاد أو الإعداد له فليبك على نفسه وليحاسبها حسابا شديدا، وليسارع بالانضمام لقافلة المجاهدين أو المعدين له، لأن