الصفحة 86 من 111

فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت) [1] ، وقد بوب البخاري على الحديث باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء

قال ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الباب من كتاب الجهاد من صحيح البخاري: وجاز تمني الشهادة لما يدل عليه من صدق من وقعت له من إعلاء كلمة الله حتى بذل نفسه في تحصيل ذلك. اهـ [2]

وقال أيضا رحمه الله في شرح باب: تمني الشهادة، تقدم توجيهه في أول كتاب الجهاد، وأن تمنيها والقصد لها مرغب فيه مطلوب، وفي الباب أحاديث صريحة في ذلك، منها عن أنس مرفوعا (من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم يصبها) ، أي أعطي ثوابها ولو لم يقتل، أخرجه مسلم، وأصرح منه في المراد ما أخرجه الحاكم بلفظ (من سأل القتل في سبيل الله صادقا ثم مات أعطاه الله أجر شهيد) ، وللنسائي من حديث معاذ مثله، وللحاكم من حديث سهل بن حنيف مرفوعا (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) [3]

وقال رحمه الله في شرح قصة أنس بن النضر رضي الله عنه: وفي قصة أنس بن النضر جواز بذل النفس في الجهاد، وفضل الوفاء بالعهد ولو شق على النفس حتى يصل إلى إهلاكها، وأن طلب الشهادة في الجهاد لا يتناوله النهي عن الإلقاء إلى التهلكة. اهـ [4]

وعن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل رضي الله عنه حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قاتل في سبيل الله عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء) [5]

وعن عمر رضي الله عنه قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم. [6]

(1) رواه البخاري ومسلم وابن حبان والنسائي وأبو عوانة ومالك في الموطأ وأورده المنذري في الترغيب والترهيب.

(2) فتح الباري ج6/ 10.

(3) راجع فتح الباري ج6/ 16.

(4) فتح الباري ج6/ 24.

(5) رواه النسائي والترمذي وأحمد وأبو داود وابن ماجة والطبراني والبيهقي.

(6) رواه البخاري في صحيحه ومالك في موطئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت