الصفحة 99 من 111

الواجب. اهـ [1]

ولذلك فقد قال الرملي رحمه الله: ولا كراهة - أي في عدم استئذان الإمام - في حالات:

1ـ إذا فوّت الإمام المقصود.

2ـ أو عطل الغزو.

3ـ أو غلب على ظنه عدم الإذن كما بحث ذلك البلقيني. اهـ [2]

وقوله (إذا فوت المقصود) أو خشي فواته فمثل ما فعله سلمة بن الأكوع عندما قاتل الذين عدوا على إبل الصدقة، فقاتلهم ولم يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأقره بقوله (خير رجالتنا سلمة) وقسم له من الغنيمة، فلو ذهب سلمة يستأذن في قتالهم في هذه الحالة لانفلت القوم بالإبل ولفات المقصود من متابعتهم ولم يدركهم.

وقال زكريا بن محمد الأنصاري رحمه الله: كره غزو بلا إذن إمام بنفسه أو نائبه لأنه أعرف بما فيه المصلحة، نعم إن عطل الغزو وأقبل هو وجنده على الدنيا، أو غلب على الظن أنه إذا استؤذن لم يأذن، أو كان الذهاب للاستئذان يفوت المقصود لم يكره. اهـ [3]

وقال عبد الحميد الشرواني رحمه الله: استثنى البلقيني من الكراهة صورا أحدها: أن يفوته المقصود بذهابه للاستئذان، ثانيها: إذا عطل الإمام الغزو وأقبل هو وجنوده على أمور الدنيا كما يشاهد، ثالثها: إذا غلب على ظنه أنه إذا استأذنه لا يأذنه، وقوله: أو ظن أنه لا يأذن: أي وإن كان المصلحة في الإذن أما لو ظن أنه لا يأذن لأنه رأى المصلحة في عدمه فينبغي بقاء الكراهة. اهـ [4]

وقال الخطيب الشربيني رحمه الله: يكره غزو بغير إذن الإمام أو نائبه تأدبا معه، ولأنه أعرف من غيره بمصالح الجهاد، وإنما لم يحرم لأنه ليس فيه أكثر من التغرير بالنفوس وهو جائز في الجهاد، تنبيه: استثنى البلقيني من الكراهة صورا أحدها: أن يفوته المقصود بذهابه للاستئذان، ثانيها: إذا عطل الإمام الغزو وأقبل هو وجنوده على أمور

(1) فتح العلي المالك ج1/ 390.

(2) نهاية المحتاج للرملي ج 8/ 60.

(3) فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ج2/ 299.

(4) ?) حواشي الشرواني ج9/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت