فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 229

النوع الثاني: صرف شيء من العبادات المحضة لغير الله تعالى:

فالعبادات المحضة بأنواعها القلبية والقولية والعملية والمالية حق لله تعالى لا يجوز أن تصرف لغيره - كما سبق بيان ذلك عند الكلام على توحيد الألوهية - فمن صرف شيئًا منها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر.

والشرك بصرف شيء من العبادة لغير الله له صور كثيرة، يمكن حصرها في الأمرين التاليين:

الأمر الأول: الشرك في دعاء المسألة:

دعاء المسألة هو أن يطلب العبد من ربه جلب مرغوب أو دفع مرهوب.

ويدخل في دعاء المسألة: الاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والاستجارة.

قال الخطابي رحمه الله تعالى:"ومعنى الدعاء: استدعاء العبد ربه - عز وجل - العناية، واستمداده إياه المعونة. وحقيقته: إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة. وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله - عز وجل - وإضافة الجود والكرم إليه".

والدعاء من أهم أنواع العبادة، فيجب صرفه لله تعالى، ولا يجوز لأحد أن يدعو غيره كائنًا من كان، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، وقال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت