فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 185

فصل1

قد تخرج الهمزة عن الاستفهام إلى معان ثمانية تفهم من السياق:

الأول: التسوية، وهي الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها، مثل: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} 2، ما أبالي أقمت أم قعدت.

الثاني: الإنكار الإبطالي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها غير واقع، كقوله تعالى: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} 3، ولذلك إذا دخلت هذه الهمزة على منفي لزم ثبوته، لأن إبطال النفي إثبات، كقوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} 4.

الثالث: الإنكار التوبيخي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم، مثل: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا} 5.

الرابع: التقرير، ومعناه حمل المخاطب على

1 انظر: المغني ص24.

2 سورة البقرة، الآية: 6.

3 سورة الزخرف. الآية: 19.

4 سورة الشرح، الآية: 1.

5 سورة الأنعام، الآية: 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت