الصفحة 36 من 97

* الأمواج صارت تلاطم الإخوة الّذين وقعوا في مصيدة المصالحة لأنّهم ما عادوا يعرفون محلّهم من الإعراب، أمّا قبل ذلك فكانت الأمور واضحة لهم سواء الّذي كان في السجن أو ذاك الّذي كان مرابطا، فالأمور لكلّ منهم كانت واضحة، أنّه ثمّة صراع مع النظام.

* النظام الجزائري بعد المصالحة هو أكثر إنحرافا ما قبل المصالحة في جميع الميادين، و لهذا ظهرت ما أسمّيه قوارب الموت، كما أنّ الكثير من الشباب إلتحق بركب إخوانه مرابطا في سبيل الله تعالى حتّى يسترجع حقوقه.

* دوام الحال من المحال، نعم، شريطة العمل لإزالة الحال، امّا الركون إليه بحجّة أنّه لا يدوم فهذا مخالف لسنة الله في هذا الكون حيث ربط الأسباب بالمسببات، فإذا أردنا أن لا يدوم حال الكفر و حال الظلم فلابدّ من القيام لإزالة هذا الكفر و هذا الظلم.

\ قالوا غفر الله لهم: إن إخواننا بالجزائر إن لم يعلموا اليوم قيمة عبد العزيز بوتفليقة .. فلن يدركوا قيمته إلا بعد فوات الأوان .. حينما يعود العسكر مرة أخرى لحكم الجزائر .. ويسوقون الآلاف من أبناء الحركة الإسلامية إلى السجون .. وتكميم أفواه الباقين بالحديد والنار. إنتهى

و في هذه الفقرة كلام بلا علم و بيانه:

* من أين لكم أنّ العسكر لم يعودوا يحكمون في البلاد.

* من أين لكم أنّ المشكلة في العسكر وحدهم.

* إنّ مشكلة الجزائر معقّدة، فمنذ الإستقلال صراع في هرم السلطة بين طائفتين، طائفة تحكمها المخابرات، و طائفة يحكمها العسكر؛ و بين الطائفتين تنافس يصل إلى حدّ سفك دماء الشعب البريء، و لهذا بتنا نسمع من بعض رجالات السياسة أنّ المشكلة في الجزائر ليست في شخص يبقى أو يذهب بل المشكلة عميقة و هي في نمط الحكم في الجزائر، من يحكم الجزائر فعليا.

و هذا الّذي كنّا نقوله منذ سنوات، انّه لابدّ من تغيير النظام لا الرجال.

* من قال لكم أنّ أبناء الحركة الإسلامية الآن لا يساقون إلى السجون؟!

* من قال لكم أنّ النظام لا يُكمّم الأفواه بالحديد و النار.

فكان على الإخوة بالجماعة الإسلامية المصرية أن لا يحشروا أنفسهم فيما لا يعنيهم و فيما ليس لهم به علم.

فقبل النصح لابدّ من معرفة واقع الحال، سواء حال المنصوح له، أو حال فيما يُراد نصحه به.

و أذكّر هؤلاء الإخوة أنّ الغاية لا تبرّر الوسيلة، فإذا كانت الغاية عندكم توجيه الإخوة فلا تبرّرون كلّ وسيلة لما تريدونه من إخوانكم، و من هذه الوسيلة إقرارهم بالكفر و هم يرون أنفسهم أنّهم قادرين بعون الله لإزالته، فإن كانوا يحتاجون لشيء فهم يحتاجون لمن يأخذ بأديهم لإزالة النظام الفاسد و إبداله بنظام رشيد قائم على شرع الله، و ليس هذا على الله بعزيز.

تركتُ الردّ على مغالطات أخرى وردت في المقالين أرجو من الله أن يوفّقني أو غيري من الإخوان للردّ عليها.

اللّهم أنصر المجاهدين بالجزائر، اللّهم وحّد صفوفهم، و صوّب آراءهم، و سدّد سهامهم. يا ربّ العالمين.

اللّهم عليك بالظالمين الحاقدين، اللّهم شتّت شملهم، و سفّه أحلامهم، و إجعل كيدهم في نحورهم. يا عزيز.

الثالث: ذكرتُ في بيان"لماذا لسنا مع المصالحة"مسائل كنتُ قد كتبتُها منذ حوالي 4 سنوات، و كنتُ قد فصّلتُ بعضها في بيان إلى مداني مزراق، و بيان مغالطات الجماعة الإسلامية المصرية، بقي أن أنبّه إلى مسألتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت