وله أيضًا قال: فإن احتجوا بالخبر"لا ضرر ولا ضرار"فهذا خبر لا يصح، لأنه إنما جاء مرسلًا، أو من طريق فيها زهير بن ثابت وهو ضعيف، إلا أن معناه صحيح (1) .
وهذه العبارة كثيرة جدًا في استعمال المحدثين.
والدرجة الثانية لفظ:"معناه حسن، أو معناه مقبول"وذلك في حال عدم وجود شاهد صحيح على المعنى الذي اشتمل عليه الخبر، أو تكون شواهده صحيحة لكن دلالتها على معنى الخبر إما ضعيفة، أو غير صريحة، ونحو ذلك.
ويليها- درجة ثالثة - لفظها:"معناه معقول، أو معقول المعنى"وذلك فيما كان ممكنًا بحسب العرف والعادة، لكن لا شاهد له يقويه، ولا معارض له يضعفه، ونحو ذلك.
ويليها - في الدرجة الرابعة - لفظ:"ضعيف المعنى"أو"معناه ضعيف"وذلك فيما ظاهره النكارة، أو يكون مستغربًا لا يناسب الحال، لكنه لا يعارض نصًا صحيحًا صريحًا، بل ربما تجاذبه وجهان أحدهما بالإمكان والوقوع، والآخر بالبعد وعدم الإمكان.
وآخرها - وهي الخامسة - لفظ: كذب، أو باطل، ونحوه، وهو فيما كان معارَضًا بنص صحيح صريح من الكتاب أو السنة، أو الوقائع التأريخية الثابتة، أو العقل والمنطق، أو كان ركيكًا في لفظه أو معناه، أو لا يناسب
(1) المرجع السابق 8/241.