فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 778

إعلان البراءة من عهود المشركين. مدة المهلة. مبدأها. حكمتها. من تشملهم المهلة - موعد إعلان البراءة، يوم الحج الأكبر. الإجراءات الواجبة بعد الأجل المضروب. أية الأمان

براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير مجزى الله وأن الله مخزى الكافرين، وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر إن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا أنكم غير مجزى الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم، إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم بنقصركم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدنهم إن الله يحب المتقين فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم وأحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم، وإن أحد من المشركين استجاربت فاجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون 10

إعلان البراءة من عهود المشركين هذه الآيات وما بعدها إلى الآية الثامنة والعشرين نزلت تحدد العلاقات النهائية بين المجتمع الإسلامي الذي استقر وجوده في المدينة، وفي الجزيرة العربية. بصفة عامة. وبين بقية المشركين في الجزيرة الذين لم يدخلوا في هذا الدين، سواء منهم من كان له عهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفضه حينما لاح له أن مواجهة المسلمين للروم، دين توجهوا المقابلتهم في تبوك. ستكون فيها القاضية وعلى الإسلام وأهله. أو على الأقل ستضعف من شوكة المسلمين وتهد من قوتهم، ومن لم يكن له عهد ولكنه لم يتعرض للمسلمين من قبل بسوء ومن كان له عهد. موقوت أو غير موقوت. وحافظ على عهده ولم ينقض المسلمين شيئا ولم بظاهر عليهم أحدا، فهؤلاء جميعا نزلت هذه الآيات، لتحدد العلاقات النهائية بينهم وبين المجتمع المسلم في ظل الاعتبارات التي مضى الحديث عنها بشيء من التوسع سواء في المقدمة العامة أو في مقدمة هذا الباب خاصة.

(براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) إعلان بقطع العلائق التي كانت تصل المؤمنين من عهود ومواثيق، فلا عهد ولا تعاهد، ولا سلم ولا أمان، وتركهم تعمل فيهم سيوف المؤمنين حتى يقوموهم أو يبدوهم، وذلك لما أحدث المشركون من عبث بهذه العهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت