فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 778

بعض ما بستنبط من الأحكام المأخوذة من الآيات التي ذكرت في هذا الباب

أولا: قوله تعالى: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) تفيد دلالة إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة على الإسلام، وتوجب لمن يؤديهما حقوق المسلمين من حفظ دمه وماله إلا بما يوجبه عليه الشرع من جناية تقضي حدا معلومة أو جريمة توجب تعزيرا أو تغريما

واستدل بها بعض ائمة الفقه على كفر من ترك الصلاة ويمتنع عن أداء الزكاة، وذلك أنها اشترطت في صحة إسلام المشركين وعصمة دمائهم مجموع الثلاثة الأشباه: ترك الشرك وإقامة الصلاة وابناء الزكاة، فإذا فقد شرط منهم لم يتحقق الإسلام الذي يعصم دم المشرك المقاتل، وقال بعضهم: بل يكفر تارك الصلاة دون مانع الزكاة، لا مكان اخذها منه بالقهر ووجوب قتال مانعيها كما فعل أبو بكر، وقال آخرون: إن ترك الصلاة ومنع الزكاة من المعاصي لا يخرج ثارك احداهما ولا كلتيهما من الإسلام، ولكن تاركهما بقتل حدا لا كفرا وقال بعضهم بذلك في السلاة وحدها، وان صيام رمضان وحج البيت على المستطيع لا بكفر تاركهما إلا إذا استحل هذا الترك أو جحد وجوبهما) بعد العلم الذي تقوم به الحجة

بيان المذاهب في ذلك وأدلتها

وقد ذهب إلى كفر تارك الصلاة من فقهاء الأمصار أحمد بن حنبل وعبد الله بن المبارك وإسحق ابن راهويه ويروى عن علي کرم الله وجهه ولكن العترة وجماهير السلف والخلف ومنهم أبو حنيفة ومالك والشافعي على أنه لا يكفر، بل يفسق فيستتاب، فإذا لم بنب قتل حدا عند مالك والشافعي وغيرهما، وقال أبو حنيفة وبعض فقهاء الكوفة والمزتي صاحب الشافعي لا يقتل بل بعزر وبحبس حتى بصلي

استدل القائلون بكفر تارك الصلاة:

1.بأبننا هذه على النحو المتقدم، وعززوا هذا الاستدلال بالأحاديث الصحيحة في معناها كحديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتي يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) رواه الشيخان (وحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت