أنس: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا وصلوا صلاتنا واستقبلوا فبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله(2) رواه البخاري وأصحاب السنن الثلاثة، ولم تذكر فيه الزكاة ولكن اشترط فيه أن ذبحوا ذبيحتنا، والمراد لازمها وهو ترك ذبائح الشرك، يعني إن ذبحوا وجب أن يذبحوا باسم الله دون سم غيره من معبوداتهم التي كانوا بهلون بأسمائها عند الذبح
واعترض: بأن هذا الحديث ورد في الصحاح والسنن بألفاظ مختلفة، منها الاقتصار على الشهادتين كحديث أبي هريرة مرفوعا: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) متفق عليه (4) بل صرحوا بنوائره كما في الجامع الصغير، وفي بعضها الاقتصار على كلمة لا إله إلا الله، فدل ذلك على أن ترك الصلاة ومنع الزكاة لا بد كفرا، ولا يخرج تاركهما أو احداهما من الإسلام بل هما من المعاصي كما يقتضيه هذا الحديث، وهو أصح من حديثى ابن عمرو وأنس،
وأجيب بأن في الحديثين زيادة على ما في حديث أبي هريرة، وهي زيادة ثقة وزيادة الثقة مقبولة، والمطلق يحمل على المقيد.
2.واحتجوا أيضا بأحاديث أخرى هي أظهر في الاستدلال على مدعاهم من هذه الآية وهذا الحديث، أصرح هذه الأحاديث حديث جابر مرفوعا بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) وفي رواية: (الشرك ) ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي، وحديث بريدة مرفوعا. (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) يعني بيننا وبين الكفار رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وأصرح منهما حديث أنس (من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر") ."
3.ولأن الصلاة والزكاة شانا ليس لغيرهما من أركان الإسلام وشرائعه حتى المجمع عليها العلومة من الدين بالضرورة، وهو أن تركهما بعد كفرا، بمعنى الخروج من الملة بعد الدخول في الإسلام أو النشوء فيه، حتى مع الاعتراف بحقيقته وكونهما من أركانه ولتسمية الشارع لتارك الصلاة بذلك قال الشوكاني: والحق أنه كافر يقتل، أما كفره فلأن الأحاديث قد صحت أن الشارع مسمى تارك الصلاة بذلك الاسم، وجعل الحائل بين الرجل وبين جواز اطلاق هذا الاسم عليه هو الصلاة، فتركها مقتض لجواز الاطلاق ولا يلزمنا شي من المعارضات التي أوردها المعارضون، لأنا نقول: لا يمنع أن يكون بعض أنواع الكفر غير مانع من المغفرة واستحقاق الشفاعة ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب التي سماها الشارع كفرا
مذهب الشافعية:
أن من ترك صلاة واحدة كسلا بشرط أخراجها عن وقت الضرورة بأن لا يصلي الظهر مثلا حتى تغرب الشمس، قتل حدا لا كفرا .. واستدلوا على ذلك؛
بهذه الآية، وبحديث بن عمر: (أمرت أن أقاتل الناس الحديث. وجه الدلالة، أنه تعالى أباح دماء الكفار مطلقا بجميع الطرق، ثم حرمها عند مجموع هذه