فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 778

سورة وأنها لما لم تكن آية من أول هذه الصورة لا جرم لم تكتبه، وذلك يدل على أنها لما كتبت

في أول سائر الصور وجب كونها آية من كل سورة أي لأن الاستشاء بالفعل كالاستثناء بالقول معيار العموم.

السابع: أنه قيل: كان من شأن العرب في زمانها في الجاهلية إذا كان بينهم وبين فوم عيد فأرادوا نقضه كتبوا إليهم کتابا ولم يكتبوا فيه بسملة فلما نزلت سورة براءة بنقض العهد، بعث بها صلى الله عليه وسلم ولم يبسمل في ذلك على ماجرت به عادتهم في نقض العهد

الثامن: ما روي عن ابن عجلان من أنه بلغه أن سورة براءة كانت تعدل البقرة أو قربها فذهب منها أولها، فلذلك لم يكتب أولها باسم الله.

تفنيد هذه الآراء والرد عليها واختيار الصحيح منها

أولا: إنما بلغ ابن عجلان وأمثاله يجب أن يعجل بمحوه و إزالته من كتب التفسير التي تحوي الكثير من هذه الخرافات مما يكمن فيها أبلغ الخطر على الإسلام .. إن هذا الهراء مستقي من تجويز الإمامية الزيادة في القرآن والنقص منه، وذلك بهدم الإسلام من أساوره به ويجتثه من أصوله، ويخرج القرآن عن كونه حجة، ويطعن في كفالة الله له وحفظه على امتداد الزمن من أن بأنيه باطل او تتناوله يد مفسدة عابثة بالزيادة أو النقص (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"."

أن هؤلاء المتحدثين بما يمس عظمة القرآن أو المبلغين لذلك قد ألغوا عقولهم إذ جهلوا أو تجاهلوا أبسط القواعد المقررة والمسلمة في تواتر القرآن، وأولى بنا ألا نسمي هؤلاء مسلمين وبالتالي لا تعد كلامهم حجة على دين الله،

إن ثورة من الإزالة والإبادة ينبغي أن تشن على مثل هذه الآراء المهينة، فتجمع وتحرق ولا يهمل أمرها وتترك للبسطاء يؤمنون بها ويعتقدونها، ولذوى النوايا الخبيثة يروجون لها ويشككون الناس في دينهم بسببها، وللمستشرقين والمبشرين بكيدون للإسلام من خلالها وثورة الإبادة هذه أمر حتمي يلزم المسلمين بعامة وعلماءهم بخاصية .. أن المسيحيين. ولا مانع أن نتعلم من عدونا بل يجب. ينافعون عن باطلهم بما هو أشد وأقسى من هذا، فيجمعون، بثرواتهم الخاصة. كل كتاب يرون فيه أي مساس بعقائدهم فيحرقونه حتى بمنعوا الناس من قراءته، وإلا فأين إنجيل برنابا وغيره من الكتب الصادقة الكاشفة عن حقيقة ما هم عليه من خلط وخرافة؟ أوليس المسلمون أحق وأجدر بعمل هذا من غيرهم؟

ثانيا: إن الآراء المبنية على أن عدم البسملة هنا إنما هو تصرف صادر عن الصحابة لما اختلفوا فيه أو توهموه وأن النبي صلى الله عليه وسلم توفى ولم يبين أن التوبة من الأنفال أو ليست منها .. إن الآراء هذه جانبها التوفيق، وإن رضي بعضها الرازي، وروى بعضها في کنم السنن المعتد بصحتها، وذلك

)بأن فيها اتهاما بالتقصير، ولو من بعد. لصاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، إذ هو لم يبين أمرا نحن محتاجون إلى بيانه حاشا حضرة الرسالة ذلك، كيف وقد بين القرآن وظاهرته السنة أن البلاغ تم وأن الدين كمل، وأن الله شاهد على هذا، ولا يتم هذا إلا إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت