أما إذا وقّت بدون أربعة أشهر، فإن أراد أن يبر في يمينه اعتزل امرأته حتى تنقضي المدة، كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين آلى من نسائه شهرا، فإنه اعتزلهن حتى مضى الشهر، وإن أراد أن يطأ امرأته قبل تلك المدة المحددة حنث في يمينه، وتلزمه الكفارة، وكان عاملا بما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله:
67 - (من حلف على يمين فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه) [2] ولو حلف محددا بشهر، فكان الشهر تسعة وعشرين يوما، فقد وفىّ عملا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الشهر يكون تسعًا وعشرين) [3] وليس الإيلاء طلاقا.
11/ 5 - المبحث العاشر:
الولاية على المحارم.
وانفرد الرجل عن المرأة بأن له حق الولاية على محارمه فلا تزوج إلا بإذنه، لقوله تعالى: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
(1) الآية (227) من سورة البقرة.
(2) مسلم حديث (1650) .
(3) البخاري حديث (6684) .