فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 209

ميمونة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه، أمرها فاتزرت وهي حائض [1] ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم وطء الحائض، وهو معلوم من الدين بالضرورة، وقد قرئ {يَطْهُرْنَ} بالتشديد والتخفيف، والطهر: انقطاع الدم، والتطهر الاغتسال منه، فالجمهور من العلماء يقولون بمنع الجماع حتى تتطهر بالماء، أخذا بقراءة التشديد، وقال غيرهم: تحل لزوجها وإن لم تغتسل، عملا بقراءة {حَتَّى يَطْهُرْنَ} وقد فصّل هذا الطبري ورجّح قراءة التشديد [2] ، والجمع بين القراءتين، وهما سبعيتان صحيحتان، أن يقال: جعلت كل قراءة غاية للطهر، فقراءة التشديد جعلت الطهر انقطاع الدم، وقراءة التخفيف جعلت الطهر الغسل، ويؤيد الغاية الثانية وهي الغسل قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [3] التطهر يفيد الغسل، لا مجرد توقف الدم، وهو الحق إنشاء الله.

(1) البخاري حديث (303) ومسلم حديث (294) .

(2) الطبري رقم (445) .

(3) من الآية (222) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت