فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 209

أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ يوم الجزاء والحساب {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [1] بما شرع الله، الملتزمين به أمرا ونهيا، وبما وعد من الثواب، وفي قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [2] إشارة إلى أن من وقع فيما حرم الله، من الإتيان في زمن الحيض، أو في الدبر فعليه بالتوبة الخالصة، والله يجب التوابين ويقبل توبتهم وقوله تعالى: {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [3] فيه إشارة إلى أن الدبر ليس محلا للطهارة، فالمتطهر يجتنبه ولا يقربه، فيكون من المحبوبين لله - عز وجل -، ولذلك كان الصحابة صدق الله العظيم يخشون الهلاك بالوقوع فيما حرم الله - عز وجل -، جاء عمر - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله هلكت، قال: وما أهلكك؟ ، قال: حولت رحلي الليلة، فلم يرد عليه شيئا فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [4] يقول: أقبلوا وأدبروا، واتقوا الدبر والحيضة [5] ، وروى مجاهد, قال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية وأسأله عنها, حتى انتهى إلى هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [6] فقال

(1) من الآية (223) من سورة البقرة.

(2) من الآية (222) من سورة البقرة ..

(3) من الآية (222) من سورة البقرة.

(4) من الآية (223) من سورة البقرة، والمراد كيف ما أردتم: من كل ما هو ممكن من الصفات، بشرط اجتناب الدبر، وقد ألف بعض العلماء في هذا خاصة، وعدد صفات الاستمتاع بين الزوجين، ومنهم السيوطي.

(5) أحمد حديث (2703) .

(6) من الآية (223) من سورة البقرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت