فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 209

100 -وكانوا يقولون: طلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه، فقال عمر: لأعلمن لكم شأنه، قال: فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله أطلقتهن؟ ، قال: لا، قلت: يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون يقولون: طلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ ، قال: نعم إن شئت، فقمت على باب المسجد وناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه، فنزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [1] قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك، قالت: وما هو يا رسول الله؟ ، فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي؟ ، بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت، قال:

101 - (لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا ولكن بعثني معلمًا ميسرًا) [2] ولكن أغضبه - صلى الله عليه وسلم - التغاير في المطالبة، وجاء أبو بكر - رضي الله عنه - يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحد منهم، فأذن لأبي بكر - رضي الله عنه - فدخل ثم أقبل عمر - رضي الله عنه - فاستأذن فأذن له فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا حوله نساؤه واجمًا ساكتًا، فقال: لأقولن شيئًا أضحك رسول الله

(1) الآيتان (28، 29) من سورة الأحزاب.

(2) انظر (تفسير البغوي، سورة الأحزاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت