بلباس المؤمنات، وإن كنتن غير مؤمنات فتمتعنه [1] وأدخلت امرأة عروس على عائشة رضي الله عنها وعليها خمار قبطي معصفر، فلما رأتها قالت: لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا [2] وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
112 - (نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن مثل أسنمة البخت لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) [3] وقال عمر - رضي الله عنه: ما يمنع المرأة المسلمة إذ كانت لها حاجة أن تخرج في أطمارها أو أطمار جارتها مستخفية، لا يعلم بها أحد حتى ترجع إلى بيتها [4] ، ومن زعم أن الحجاب خاص بنساء النبي فقد أعظم الفرية على الله ورسوله، لأن الله تعالى يقول: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [5] فنساء المؤمنين داخلات في الخطاب إلى يوم القيامة، لا يستثنى من ذلك أحد، ولما ظهرت الفتنة بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منع الصحابة النساء المساجد بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قوله:
113 - (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) [6] حتى قالت عائشة رضي الله عنها: لو عاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وقتنا هذا لمنعهنّ
(1) أنظر: القرطبي سورة الأحزاب.
(2) أنظر: القرطبي سورة الأحزاب.
(3) مسلم حديث (2128) .
(4) أنظر: القرطبي عند تفسير الآية من سورة الأحزاب، بتصرف.
(5) الآية (59) من سورة الأحزاب.
(6) البخاري حديث (900) ومسلم حديث (2249) .