أما من لم يكن له فرع وارث ولا أصل وارث، سواء كان رجلا أو امرأة، ولكن ترك أو تركت أخا أو أختا ففرض كل منهما السدس، عملا بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [1] ولو كان الأخوة أو الأخوات أكثر من واحد، فيشتركون في الثلث، والمراد بهم الإخوة من الأم لا غير، عملا بقوله تعالى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [2] وأسهمهم متساوية لا فرق بين الذكر والأنثى، وهم عند استيفاء الفروض مقدمون على الإخوة الأشقاء أو لأب، كما في المسألة المعروفة بالحمارية وهي: أن تترك المرأة زوجا، وأما، وأخوين لأم، وإخوة أشقاء، فإن للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين لأم الثلث، ولا شيء للإخوة الأشقاء، عملا بقوله - صلى الله عليه وسلم:
146 - (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) [3] وفي كل الأحوال لابد من استيفاء الوصية من الثلث من غير مضارة، وقضاء الدين، والمضارة في الوصية ما زاد على الثلث، وأقل منه أولى وأحب، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:
(1) الآية (12) من سورة النساء.
(2) الآية (12) من سورة النساء.
(3) البخاري حديث (6732) ومسلم حديث (1615) .