فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 669

الصلاة والزكاة والحجِّ والصوم ونحوها؛ فلا محيص عن النظر في بيانه" [1] ."

ثالثًا: عمل الصحابة رضي الله عنهم في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد مماته , ومن بعدهم التابعون والمجتهدون في كلِّ عصرٍ ومصر , حيث كانوا لايقدِّمون على القرآن والسُّنَّة شيئًا , وإذا بلغتهم سُنَّةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبعوها وعملوا بمقتضاها.

فهذه الأدلة وغيرها تقتضي اعتبار السُّنَّة دليلًا كليًَّا على الأحكام الشرعيَّة , يلزم قبوله والعمل به.

المطلب الثالث: علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة.

تظهر علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة في جوانب عديدةٍ من أهمها ما يأتي:

أولًا: إن مناط الحُكْم لابدَّ له من دليلٍ يشهد له بالاعتبار , ومن أقوى الأدلة المُعْتَبرة مسلك النصّ والإيماء الذي يشمل الكتاب والسُّنَّة [2] .

وأعني بالنصِّ:"ماتكون دلالته على العليِّة ظاهرةً سواءً كانت قاطعةً أو محتمَلة" [3] .

وعبَّر بعض الأصوليين كالآمدي وصفي الدين الهندي عن النصِّ القاطع بالصريح، وهو: وهو ما وضع لإفادة التعليل، بحيث لا يحتمل غير العِلَّة, وله ألفاظٌ منها: كي , ولأجل كذا , ومن أجل كذا , ولعِلَّة كذا [4] .

وعبَّروا عن النصِّ المُحْتَمَل بالظاهر, وهو ما يحتمل غير العليِّة احتمالًا مرجوحًا , مثل:"اللام", و"إنّ", و"الباء", حيث نصَّ أهل اللغة على أن أصل الاستعمال فيها أنها للتعليل إلا لقرينة [5] .

(1) الموافقات: (4/ 183) .

(2) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 356) , شرح الكوكب المنير (4/ 117) .

(3) المحصول: (5/ 139) .

(4) ينظر: شرح الكوكب المنير (4/ 118 - 117) .

(5) ينظر: الإبهاج (3/ 43 - 44) , شرح الكوكب المنير (4/ 121 - 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت