فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 247

والتكليف في اللغة:- إلزام ما فيه مشقة. فإلزام الشيء والإلزام به هو تصيره لازما لغيره لا ينفك عنه مطلقا أو وقتا ما هذا معناه في اللغة يكلفه القوم ما نابهم ... وإن كان أصغرهم مولدا

فالتكليف في اللغة بمعنى إلزام ما فيه كُلفة ومشقة وأما في الاصطلاح فثم تعبيران عند الأصوليين مشهوران وهما الأول: هو إلزام ما فيه مشقة وعلي هذا الحد وعلي هذا التعريف يختص التكليف بالواجب والمحرم وحينئذٍ المكروه والمندوب لا يُعتبران من أحكام التكليف وقد سبق أن المندوب الصحيح أنه مُكلف به وكذلك المكروه الصحيح انه مكلف به حينئذٍ المندوب من أحكام التكليف والمكروه كذلك من أحكام التكليف الحد الثاني طلب ما فيه مشقة وكلفة طلب ما فيه مشقة هذا يدخل فيه هذا يدخل فيه الواجب ويدخل فيه الأمر ويدخل فيه المحرم كالحد السابق ويزيد عليه بالمندوب والمكروه حينئذٍ المندوب علي الحد الثاني يُعتَبَرُ تكليفا والمكروه علي الحد الثاني يُعتَبَرُ تكليفا إذًا الحد الثاني علي ما رُجِحَ سابقا يكون هو المُرَجِح إذا التكليف هو طلب ما فيه مشقة وهو إلزام الذي يشق أو طلب فها بِكل الخلقُ لكن هذه المسالة ذكر بعضهم أنها لا فائدة من ذكرها بمعني أنه لا يترتب عليه أن ثَمَّ فرع أو ثَمَّ ثمره تتفرع عن هذه المسالة لكن الصواب انه لو لم تتفرع مسالة فرعية إلا أنَّ معرفة المندوب حكم تكليفي والمكروه حكم تكليفي يكفي طالب العلم الحكم بذلك ويُشترَط في المحكوم عليه وهو المكلف بالفعل شرطان وهما متفق عليهما في الجملة الأول العقل والثاني فهم الخطاب فلا يَتوجه خطاب الشرع إلا بوجود الشرطين الاثنين العقل وفهم الخطاب المراد بالعقل آلة التمييز والإدراك يعني الآلة التي يميز بها العاقل ويُدرك بها يعني يميز بين الحسن والقبيح وإدراك حقائق الأمور وأما الفهم فهو إدراك معني الكلام إذًا العقل وفهم الخطاب لابد من توفر هذين الشرطين فيمن يتوجه إليه الأمر والنهي ويُحكم عليه بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت