فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 247

الثاني:- مخصص متصل واضح من مقابلته بالأول وهو ما لا يستقل بنفسه دون العام لابد من مقارنته للعام مقارن له {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [1] ولله علي الناس قلنا هذه من الفظ العموم يشمل كل الناس استثنينا الصبي والمجنون للأدلة السابقة لأنهم ليسوا مكلفين فعم اللفظ المستطيع وغير المستطيع ويدخل تحت المستطيع مالا حصر من الأفراد ويدخل تحت غير المستطيع ما لا حصر من الأفراد إذًا فيه عموم {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ} المستطيع وغير المستطيع قال {مَنِ اسْتَطَاعَ} هذا بدل بعض من كل إذًا هذا مخصص لما سبق لفظ عام وجاء لفظ خاص استثنى بعض الأفراد تمييز بعض جملة فيها دخل اخرج غير المستطيع من قوله {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ} خصه

بحكم مخالف لما سبق هل قوله من استطاع منفك عن الكلام أوانه بسياق واحد؟ في سياق واحد هذا يُسَمَّى متصلا يعنى مرتبط مع العام في كلام واحد وهذه خمسة بالاستقراء الاستثناء والشرط والصفة والغاية وبدل البعض من كل خمسة كلها تعتبر من المخصصات المتصلة.

وما به التخصيص يعنى الذي يحصل به التخصيص، التخصيص عرفنا المراد به المخصص من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول لان التخصيص سبق قصر العام علي بعض أفراده هذا معنى من المعاني والمراد هنا الكلام في ماذا ليس في التخصيص المراد المخصص بماذا نخصص العام إما بدليل مستقل وإما بدليل منفصل وهذا لا يكون إلا شيء محسوسا ملفوظًا به إذا وما به التخصيص أي المخصص إما متصل يعنى بالعام متصل به في كلام واحد كما سيأتي أنفا أي قريبا

أو للتنويه والتفصيل أو منفصل يعنى مخصص منفصل.

فالشَّرْطُ وَالتَّقْيِيدُ بالوَصْفِ اتَّصَلْ ... كَذَاكَ الاستِثْنَا وغَيْرُها انْفَصَلْ

فالشَّرْطُ الفاء هذه فاء الفصيحة فالشَّرْطُ الشرط في اللغة العلامة والمراد بالشرط هنا الشرط اللغوي يعنى ما عُلِق شيء بشيء بإن الشرطية أو إحدى أخواتها ولترجع إلي باب الجوازم هناك في باب النحو وتضبط ما هي الشرطيات حينئذٍ تضبط هذا المقام أكرم بنى تميم إن أكرموك، أكرم بني تميم أين العام؟ بني تميم عام؟ يعم، كل الأفراد؟ كل الأفراد، محكوم عليه؟ نعم محكوم عليه، بماذا حُكِم عليه؟ بالإكرام أكرم بني تميم فيه إطلاق من جهة أخرى نعم أكرموك أولا أليس كذلك؟ أكرمهم إن أكرموك أولا لكن قال إن أكرموك هذا شرط إن شرطية وما بعده تابع له حينئذٍ حصل بقوله إن أكرموك تخصيص أكرم بني تميم إن أكرموك فان لم يكرموك فلا تكرمهم ليس بحسن

(1) - آل عمران (97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت