وأما العقود والشروط والمعاملات فهي عَفْوٌ حتى يحرمها، ولهذا نعى الله سبحانه على المشركين مخالفة هذين الأمرين وهو تحريم ما لم يحرمه والتقرب إليه لما لم يشرعه، وهو سبحانه لو سكت عن إباحة ذلك وتحريمه لكان ذلك عفوًا لا يجوز الحكم بتحريمه وإبطاله، فإن الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه، وما سكت عنه فهو عَفْوٌ.
قال رحمه الله تعالى: (القاعدة السابعة: التكليف وهو البلوغ والعقل، شرط لوجوب العبادات، والتمييز شرط لصحتها إلا الحج والعمرة، ويشترط لصحة التصرف التكليف والرشد، ولصحة التبرع التكليف والرشد والملك)
هذه قاعدة، عَنْوَنَ لها بأنها قاعدة، وهي قاعدة وفيها تقاسيم وفروق، وهي أقرب إلى الضوابط كأنها ثلاث أو أربع قواعد.