صحة التبرع يُشترط له ثلاثة شروط:
التكليف، والرشد، والملك.
هنا قال: (الضوابط التي تنبني عليها العبادات وجوبًا) متى تجب؟ (وصحةً) متى نحكم بصحتها؟ (وصحة التصرفات والتبرعات، فالمكلَّف هو البالغ العاقل وهو الذي تجب عليه جميع العبادات) المكلف هو البالغ العاقل وهو الذي تجب عليه جميع العبادات والتكاليف الشرعية؛ لأن الله رؤوف رحيم بعباده) فإذا بلغ العاقل فقد بلغ إلى السن الذي يقوى به على القيام بالواجبات، رحمة من الله عز وجل، ومعه العقل الذي يميز به ما ينفعه وما يضره، العقل إنما سمي العقل عقلًا لأنه يمنع صاحبه عن الضّرّ، من العقل، ولذلك سمي العقل العقال هذا، لأنه يمنع من طيران الشلان ونحوه [ها ها] ، (فإذا بلغ العاقل فقد بلغ إلى السن الذي يقوى به على القيام بالواجبات، ومعه العقل الذي يميز به ما ينفعه وما يضره، وقبل البلوغ إذا ميز الأشياء صحت منه العبادات من غير إيجابٍ عليه) ، وهنا سألنا الشيخ يميل إلى أن التمييز إنما يكون بالوصف، يعني: إذا فهم الكلام الخطاب ورد الجواب، حينئذٍ يكون مُمَيِّزًا، لكن ظاهر السنة هو ما ذكرناه، وأكثر أهل العلم على هذا، أنه يحدُّ بالسنّ، نعم الغالب يكون بالسنّ، وقد يوجد من يميز دون سبع سنين كخمسٍ ونحوها هذا حكمه مستثنى نادر، والنادر لا حكم له، فحينئذٍ يحكم بكونه مميزًا ولا يكون خارجًا عن الأصل.