في اللغة الحدث، نفس الحدث يسمى فعلًا نفس الحدث، وهذا يصدق على الكلام لأنه حدث، إذًا (الفعل) والمراد به بالمعنى اللغوي فيشمل الكلام (ينبني بعضه على بعض) هذا فيما إذا كان له أجزاء (ينبني بعضه على بعض مع الاتصال المعتاد) فلا يضر الفصل اليسير في الفعل الواحد الذي ينبني بعضه على بعض، ومفهوم قوله: (مع الاتصال المعتاد) . أنه مع الاتصال غير المعتاد أنه لا ينبني بعضه على بعض، ومشهور عندكم أن الوضوء يُشترط فيه الموالاة، فإن فصل فاصلًا يسيرًا عُرفًا بنى الوضوء بعضه على بعض لا يستأنف هذا المراد هنا، وإذا كان الفاصل عرفًا طويلًا كثيرًا حينئذٍ استأنف ولا يبني بعضه على بعض، هذا المراد هنا (مع الاتصال المعتاد) يعني: عرفًا وشرعًا. مفهومه أنه مع غير الاتصال المعتاد أو مع الاتصال غير المعتاد حينئذٍ نقول: هذا لا ينبني بعضه على بعض بل يستأنف، ومفهوم قوله: (مع الاتصال المعتاد) . أنه مع غير المعتاد لا ينبني بعضه على بعض وهو كذلك، إذًا معنى القاعدة أن الفعل الواحد إذا كان من جنسٍ واحد وبعضه يصلح أن يتصل ببعضٍ جاز أن يُلحقه بعضه ببعض إذا حصل بينها انقطاع، لكن هذا الانقطاع يُشترط أن يكون معتادًا، إما اعتيادًا شرعيًّا وإما اعتيادًا عرفيًّا، فالمرد حينئذٍ يكون إلى الشرع وإلى العرف، يعني: ما جاء فيه الشرع كما هو الشأن في قصة ذي اليدين مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ نقول: هذا اعتياد شرعي لأنه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يكن حينئذٍ رجعنا إلى العرف.