فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 361

يعني: ناسيًا، أما إذا كان متعمدًا فلا يصح. تبطل صلاته، إذا ترك شيئًا من صلاته فسلم قبل إتمامها ثم ذكر أنه بقي عليه شيء من صلاته ولم يطل الفصل حينئذٍ إذا ذكر نأتي إلى التفصيل، هل طال الفصل أم لا؟ إن لم يطل الفصل حينئذٍ يبني يُكمل صلاته، وإن طال الفصل استأنف بناءً على هذه القاعدة. (ثم ذكر ولم يطل الفصل أتى بما تركه وسجد للسهو) يعني: سلم عن ثنتين في رباعية أو ثنتين في ثلاثية، ثم بعد ما سلم تذكر أنه ترك ركعتين أو ركعة، ننظر حينئذٍ إن كان الزمن يسير بين الذِّكر وبين الصلاة التسليم حينئذٍ كمل صلاته وسجد للسهو، (ولو طال الفصل عرفًا أعادها كلها) استأنف بناءً على أن الاتصال غير المعتاد لا يُبنى الفعل بعضه على بعض، فالصلاة ذات أجزاء يعني: تتبعض لكن تتبعض من حيث إيقاعها كلها. يعني: افتتاحًا بالتكبير واختتامًا بالتسليم، فإن ترك شيئًا منها نسيانًا حينئذٍ كان الزمن يسيرًا أتمه وأتى به، ثم سجد، وإن كان كثيرًا حينئذٍ بطل ما صلاه ويستأنف صلاته من جديد. قال هنا: (ودليل ذلك قصة ذي اليدين رضي الله تعالى عنه فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين من الظهر أو العصر ثم سلم) . سها عليه الصلاة والسلام، ثم ذَكَّرُوهُ فصلَّى ما بَقِيَ وسجد للسهو بعد السلام، وإذا نَسِيَ الإنسان سجود السهو فلا شيء عليه، أيضًا كذلك لو سها فسلم ثم رجع فأتم، ثم سلم على أن يسجد قبل السلام أو بعد السلام، ثم سها عن سجود السهو، أيضًا كذلك إن كان قريبًا سجد وإن كان بعيدًا سقط عنه ولا شيء عليه. قال رحمه الله تعالى: (ومنها: يشترط في الوضوء الموالاة) . على خلاف في تفسير الموالاة، لكن الموالاة مشترطة، بمعنى أن إيقاع الوضوء على الهيئة التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا مقطوع به، بمعنى أنه لا يغسل يتمضمض في الصباح وبعد ساعة يغسل وجهه وبعد ساعتين يغسل يديه وَقُبَيْلَ الظهر يغسل رجليه هذا ليس بوضوء، قطعًا هذا ليس بوضوء، وإنما الفاصل الذي يعتبر لو رئي الشخص وهو يتوضأ قيل: هذا يتوضأ، لكنه فصل بينهما. قال: (يشترط في الوضوء الموالاة) . على خلاف في تفسير الموالاة (فإن غسل بعض أعضائه، ثم انفصل غسل الباقي عن الأول بفصل قصير لم يضر) لا يضره (وإن طال الفصل بين أبعاض الوضوء، أعاده كله) ولو قلنا: بأن الموالاة بأن لا ينشف العضو الذي قبله حينئذٍ نضبطه بهذا، فنقول: إذا كان الفاصل بحيث لا ينشف آخر عضو غسله حينئذٍ لو بقي دقيقتين أو ثلاثًا أو أربعًا هذا لا يضره حيث لو رجع وجد آخر عضو لم ينشف في الزمن المعتدل، حينئذٍ نقول: هذا يتم وضوءه، لأن الفصل هنا يسير معتاد عرفًا، وهذا الفعل الذي هو الوضوء يتبعض وينبني بعضه على بعض، وأما إذا نَشِف العضو الأخير الذي غسله ووقف عنده حينئذٍ يستأنف من أول، أو يبدأ لا نقول: يستأنف. يبدأ من أول الوضوء يعني: يكون بَطَلَ ما قد فعله. إذًا العبرة هنا بالفاصل المعتاد وغير المعتاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت