هذا ضابط (الحوائج الأصلية للإنسان لا تعد مالًا فاضلًا) فُسِّرَت الحوائج الأصلية بأنها ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقًا أو تقديرًا كالنفقة، هذه حوائج أصلية، ودور السكنة بيته يعني الذي يسكنه ولو ملكًا، وآلات الحرب، والثياب المحتاج إليها، وهذه حوائج أصلية لدفع الحر والبرد والدين ودواب الركوب السيارة مثلًا هل تعتبر حوائج أصلية، وأثاث المنزل وكتب العلم لأهلها من الحوائج الأصلية هذا هَذا آكد ما ذُكر أهم من البيت والسيارة، كتب أهل العلم لأهل العلم هذه أشد ما يستمسك به يتخلى عن بيته ولا يتخلى عن مكتبته، يتخلى عن سيارته ولا يتخلى عن كتبه. قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] . قال قتادة وعطاء والسدي: {الْعَفْوَ} هو ما فَضُلَ عن الحاجة، وكانت الصحابة يكتسبون المال ويمسكون قدر النفقة ويتصدقون بالفضل. قال مجاهد: معناه التصدق عن ظهر غنًى حتى لا يبقى كلاًّ على الناس. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى وابدأ بمن تعول» . متفقٌ عليه. وعنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا سول الله عندي دينار. قال - صلى الله عليه وسلم - «أنفقه على نفسك» . - إذًا حوائج أصلية - قال: عندي آخر. قال «أنفقه على ولدك» . قال: عندي آخر. قال «أنفقه على أهلك» . قال عندي آخر. قال: «أنفقه على خادمك» قال: عندي آخر. قال «أنت أعلم» . أخرجه أبو داود، وأحمد، وصححه الحاكم على شرط مسلم.