المعروف جاء بالمعروف بـ أل المعروف، إذًا يشمل كل ما عرف عقلًا وشرعًا {وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ} كل ما كان منكرًا من جهة الشرع أو العقل {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} من جهة العموم، كل ما كان طيبًا فهو حلال، {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} كل ما كان خبيثًا فهو محرم.
إذًا هذه الأربع قواعد:
{يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ} إذًا كل معروف عقلًا وشرعًا فهو مأمور به، و {يَأْمُرُهُم} هذا إما إيجاب وإما ندب على ما مر معنا، أنه مشترك بين الإيجاب والندب حقيقةً.
{وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ} هذه القاعدة الثانية، كل ما كان منكر من جهة العقل والشرع فهو محرم.
{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} القاعدة الثالثة.
{وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} هذه قاعدة رابعة.
وكل ما أمر به فهو معروفٌ شرعًا وعقلًا، وكل ما نهى عنه فهو منكر شرعًا وعقلًا، وكل ما أباحه فهو طيب، وكل ما حرمه فهو خبيث.
وهذه قواعد عامة مهمة، وهذه عللٌ جامعة تشمل جميع الشريعة، وأنواعها وأفرادها تفصيل لهذه الجمل الجامعة.
ومن العلل الجامعة تحريمه كل معاملة فيها غرر، نهى عن بيع الغرر، ومر معنا أن الغرر هو الذي لا يدري هل يحصل أم لا؟ أو مجهول العاقبة، حينئذٍ يدخل تحته ما لا حصر من أنواع البيوع، وتحريم الخمر وهو كل ما خامر العقل، وتحريم الغش في المعاملات وغيرها.
إذًا هذه قواعد عامة وهي أشبه ما تكون بعلل، أو بعضها علل، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
(القاعدة التاسعة والخمسون: النكرة إذا كانت بعد النفي أو النهي أو الاستفهام أو الشرط تفيد العموم)
قاعدة أصولية كذلك، وبحث النكرة ما هي؟ والعموم ما هو؟ كله مأخوذ في كتب الأصول إلا النكرة معلوم النكرة.
نَكِرَةٌ قَابِلُ أَلْ مُؤَثِّرَا