فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن لَيْسَ بِالْحَقِّ إِلهٌ يُعْبَدُ ... إلاَّ الإلهُ الوَاحِدُ المُنْفَرِدُ
بِالْخَلقِ وَالرِّزْقِ وَبالتَّدْبِيرِ). (أن) هذه تفسيرية، (لَيْسَ بِالْحَقِّ إِلهٌ) ، (لَيْسَ بِالْحَقِّ) هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (يُعْبَدُ) ، و (إِلهٌ) بالرفع على أنه اسم ليس، (أن لَيْسَ) (إِلهٌ) (يُعْبَدُ) (بِالْحَقِّ) ، (لَيْسَ) (إِلهٌ) ، (إِلهٌ) اسم (لَيْسَ) ، و (يُعْبَدُ) الجملة خبر (لَيْسَ) (يُعْبَدُ) معبود يعني (يُعْبَدُ) هذا مُغير الصيغة فإذا أولته لمفرد تأوله بماذا؟ اسم فاعل أم اسم مفعول؟ اسم مفعول، حينئذٍ (لَيْسَ) (إِلهٌ) معبودًا (بِالْحَقِّ) هكذا التقدير، (يُعْبَدُ) في قوة قوله: معبودًا فهو خبر ليس يكون منصوبًا، ونؤوله باسم المفعول لأنه مُغَيّر الصيغة بخلاف (يَعْبَدُ) حينئذٍ نؤوله بعابد ففرقٌ بين المسألتان، (بِالْحَقِّ) هذا متعلق بقوله: (يُعْبَدُ) . (بِالْحَقِّ) ، (يُعْبَدُ) (بِالْحَقِّ) مفهومه أن ثَم من يعبد بغير الحق وهو كذلك، فالإله قد يكون بحق وقد يكون بباطل، (أن لَيْسَ بِالْحَقِّ) ، (بِالْحَقِّ) متعلقٌ ... بـ (يُعْبَدُ) ، (إِلهٌ) وهو اسم ليس ومنفيها، والنكرة في سياق النفي تَعُمّ. إذًا نفى جميع الآلهة لكن أي آلهةٍ؟ الآلهة الباطلة فلا يدخل في النفي الإله الحق، فإذا قلت: لا إله إلا الله. الله إله، وما عداه من المعبودات آلهة، حينئذٍ في هذه الكلمة عندنا نفيٌ وإثبات، وكلٌّ منهما إلهٌ، المنفي هو جميع الآلهة الباطلة، ولا يدخل فيها الإله الحق إلا الله، يعني إلا الإله الحق، حينئذٍ الله هذا مستثنًى بـ إِلاّ، وإِلاّ وإن كانت هنا ملغاة إلا إنه من حيث المعنى الاستثناء باقيًا، فحينئذٍ نقول: الاستثناء هنا من الحكم والاسم، من الحكم ومن الاسم، الاسم المراد به ماذا؟ المستثنى منه، بمعنى أنه هل دخل المستثنى الذي هو الله دخل في المستثنى منه وحكمه أم لا؟ نزاعٌ كبيرٌ عند الأصوليين، ومرّ معنا مرارًا، وقلنا: الصواب أنه ليس بداخلٍ ابتداءً، فإذا قلت: قام القوم إلا زيدًا، قام القوم إلا زيدًا. زيدًا هذا داخلٌ في القوم؟ فيه خلاف منهم من يرى أنه دخل ثم أخرجته، لكن هذا القول باطل، والصواب أنه لم يدخل ابتداءً، فـ إِلاّ هذا قولٌ متصل دالٌّ على أن الاسم المذكور معه غير مرادٍ للسابق، قام القوم هنا عندنا محكومٌ عليه وهو القوم، وعندنا حكمٌ وهو قام، زيدًا هذا لم يدخل في القوم أصلًا، ولن يلحقه الحكم على القوم الذي هو القيام، لماذا؟ لأنك لو أثبت دخوله لحصل التناقض في الجملتين، قام القوم ومنهم زيد أثبت له القيام، إلا زيدًا ما بعد إلا يأخذ نقيض حكم ما قبل إلا، أليس كذلك؟ حينئذٍ زيدًا محكومًا عليه بالقيام أو نفي القيام؟ زيدًا؟ قام القوم إلا زيدًا، افهموا هذه الجملة لا بد من فهمها، قام القوم إلا زيدًا. زيدًا محكومٌ عليه بإثبات القيام أو بنفيه؟ نفيه، نفي القيام، لماذا؟ لأنه يثبت له نقيض ما قبل إلا وهو إثبات القيام، لو أدخلته في قوله: قام القوم إلا زيدًا كأنك قلت: زيدٌ قام زيدٌ لم يقم.