فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما قال ابن مالك، حينئذٍ أين الخبر؟ ليس هو الله، وإنما هو بحقٍّ، أو حقٌّ سواء قلت بالباء أو بغير الباء لا إشكال فيه، إذا قلت: حقٌّ. واضح أنه خبر مرفوع، إذا قلت: بحقٍّ. فالباء حينئذٍ تكون زائدةً للتوكيد، و (حقٍّ) هذا خبر لا مرفوع ورفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، فيكون حرفًا زائدًا، الله بدل من الخبر المقدر، و (إلا) أداة استثناء ملغاة يعني لم تعمل، المشهور لا إله إلا اللهُ، يجوز إلا اللهَ لكنه على ضعف، والأرجح الضم، وأما تقديره بموجودٍ فهذا باطل، لا إله موجودٌ إلا الله هذا باطل لأنه يلزم منه الاتحاد، معناه كل إله هو الله، لا إله إلا الله، لا إله موجودٌ إلا الله، حينئذٍ أثبت وصف أو اسم أو استحقاق أن يكون الله لكل معبودٍ وهذا باطل، فيُفهم منه الاتحاد، فإن الإله هو المعبود، فإن قيل: لا معبود موجودًا إلا الله لزم منه أن كل معبود عُبِدَ بحقٍّ أو بباطل هو الله، فيكون ما عبده المشركون من الشمس والقمر والنجوم والأشجار والأحجار والملائكة والأنبياء والأولياء وغير ذلك هي الله، وهذا باطل، فيكون ذلك كله توحيدًا، فما عُبِدَ على هذا التقدير (إلا الله) إذ هي هو، أليس كذلك؟ فما عُبِدَ على هذا التقدير وقد قال به كثير من النحاة (لا إله موجودٌ) ، لا رَجُلَ فِي الدَّارِ، لا رَجُلَ مَوْجُود لا إشكال فيه، فطردوا هذا التقدير لأنه هو الغالب مراد به ماذا؟ نفي الكينونة وهم لا يعلمون الشرع، فقالوا: لا إله إلا الله. لا إله موجود كما قالوا: لا رَجُلَ فِي الدَّارِ.