الصفحة 406 من 439

إذًا لا بد أن يفهم معناها، ما المراد بالعلم؟ ما المراد بالصدق؟ ما المراد بالإخلاص؟ ثم يلتزم بالمعنى، ثم لا بد من أن ينتفي عنه أي ناقضٍ يعود إلى هذه الكلمة بالنقض، فإنه قد يأتي بها بشروطها السبعة ثم يقع في ناقضٍ، كما لو أتى بالطهارةِ على وجه الكمال ثم يقع ناقضٌ لها، كذلك الإسلام ولا إله إلا الله يكون له ناقضٌ يعني يبطله كما أن الوضوء له نواقض والصلاة لها مبطلات والصيام له مفسدات والحج كذلك، لا نقول: الإسلام ليس له نواقض. الإسلام حكمه حكم الطهارة والصلاة من هذه الحيثية، فينتقض الإسلام كما تنتقض الطهارة، ويفسد الإسلام كما يفسد الصوم، ولا فرق بينها البتة. فالنواقض لا بد من اعتبارها من حيث إعدامها لأنه إذا جاء بالنطق بلا إله إلا الله واستكمل المعاني كلها معنية بالشروط السبعة لا بد أن ماذا؟ أن يستمر في عدم إيجاد ناقضٍ من نواقض لا إله إلا الله، وكل ما عدَّه أهل العلم من نواقض الإسلام فهو ناقضٌ لـ لا إله إلا الله.

إذًا اجتماعها في العبد والتزامه إياها بدون مناقضةٌ منه لشيء منها، وليس المراد من ذلك عدّ ألفاظها وحفظها فكم من عاميٍّ اجتمعت فيه والتزمها ولو قيل له اعددها لم يحسن ذلك، وكم من حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيرًا فيما يناقضها، إذًا ليس المراد عدّها وفقط، لا، إنما المراد ايت بها على وجهها.

الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ ... وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ

وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَص وَالْمَحَبَّة ... وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه

(وَفَّقَكَ) أي هداك الله لما أحبه من دينه وما يرضيه.

هذا تفصيل الشروط السبعة السابق ذكرها التي قُيِّدَت بها هذه الشهادة:

الأول: (الْعِلمُ) ، خبر لمبتدأ محذوف، ويصح أن يُقال العلمِ على أنه بدل شروط سبعةٍ العلمِ، والأحسن الرفع، (الْعِلمُ) المراد به ماذا؟

العلم بمعنى لا إله إلا الله، علي أيّ شيء تدل هذه الكلمة؟

لا بد أن يفهم، ما المراد بالإله؟

وما المراد بالاستثناء؟

وما المراد بالله هنا؟

وما المراد بالنفي؟

وماذا نفت لا إله إلا الله؟ وماذا أثبتت لا إله إلا الله؟

وما المراد باجتناب الطاغوت هنا؟

وما المراد بالطاغوت؟

وكيف يكفر بالطاغوت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت