الصفحة 435 من 439

ودل على ذلك قوله تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} [التوبة: 5] . {فَإِن تَابُواْ} ، {فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} . تابوا من ماذا؟ من الشرك بقول: لا إله إلا الله {وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} . فإن تابوا من الشرك فقط ولم يقيموا الصلاة فلا تخلوا سبيلهم، تابوا وأقام الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فلا تخلوا سبيلهم، دل ذلك على أن العمل داخلٌ في مسمى الإيمان، ولذلك النصوص متواترة في ذلك، ولا تَثْبُتُ إلا بأداء الفرائض مع التوحيد، ولم قرر أبو بكرٍ رضي الله عنه هذا للصحابة رجعوا إلى قوله ورأوه صوابًا، حصل إجماع في أول الأمر حصل نزاع، ثم بعد ذلك أجمعوا على رأي أبي بكرٍ رضي الله تعالى عنهم. فإذا عُلِم كقول ابن رجب رحمه الله تعالى فإذا علم أن عقوبة الدنيا لا ترتفع عمن أدى الشهادتين مطلقًا - يعني بالمقاتلة -، بل يعاقب بإخلاله بحقٍ من حقوق الإسلام فكذلك عقوبة الآخرة، لا فرق بينهما البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت