فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا كل نصٍ جاء مطلقًا هكذا من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، نقول: هذا جاء تقيده في حديثٍ آخر «مخلصًا» فإذا لم يكن مخلصًا لا يدخل الجنة، وفي بعضها «مستيقنًا» والحكم واحد، وفي بعضها «مصدقًا بها قلبه لسانه» . وفي بعضها «يقولها من قلبه» . وفي بعضها «قد ذَلّ بها لسانه واطمأن بها قلبه» . هذا كله يعتبر من التقيد، حينئذٍ كل نصٍ جاء فيه هذا القيد فهو نافٍ لما لم يرد فيه ذلك القيد، وهذا كله إشارة إلى عمل القلب وتحققه بمعنى الشهادتين، فتحققه بمعنى شهادة أن لا إله إلا الله أن لا يأله قلبه غير الله حبًّا، ورجاءً، وخوفًا، وطمعًا، وتوكلًا، واستعانة، وخضوعًا، وإنابةً، وطلبًا، كلها أعمال قلبية تدل على أن لا إله إلا الله ليست مجرد لفضٍ فحسب، بل لا بد من قيام هذه المعاني بالقلب وإلا لا تنفعه البتة. ولو قالها ألف مرة.
وتحققه بشهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يُعبد يعني الباري جل وعلا بغير ما شرعه على لسان نبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وهذا المعنى جاء مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة» قيل ما إخلاصه يا رسول الله؟ قال: «أن تحجزك عن ما حرم الله عليك» . وهذا يُرْوَى من حديث أنس بن مالك وزيد بن أرقم ولكن إسنادهما لا يصح.