فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 105 من 174

{وَجَعَلَهَا} أي إبراهيم عليه السلام {كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} ، {جَعَلَهَا} أي كلمة التوحيد لا إله إلا الله كلمة هي كلمة، ولذلك يقال: كلمة التوحيد {بَاقِيَةً} أي مستمرةً {فِي عَقِبِهِ} أي ذريته ونسله يَقْتَدِي به من هداه من ذريته، {وَجَعَلَهَا} وهذا لقوله تعالى كما أخبر عنه: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [البقرة: 132] لعلهم يرجعون إليها، يعني من الشرك، إذا انحرفوا عنها لعلهم يرجعون إليها، فدلت الآية على معنى لا إله إلا الله هو البراءة من عبادة كل ما سوى الله وإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله، (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ} [آل عمران: 64] ) كلمة هي كلمة التوحيد {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ} تفسير، ولذلك قلنا: نعبد، هذا تفسير لقوله: إله، فحينئذٍ إله فيه معنى العبودية والتعبد، فصح قول أهل العلم، {قُلْ} يعني يا أيها الرسول {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ} أي هلموا {إِلَى كَلَمَةٍ} يعنى واحدة لا إله إلا الله ما أسهلها عن اللسان فهي كلمة واحدة لا غير {سَوَاء بَيْنَنَا} يعني مستوٍ أمرها بيننا وبينكم، وقيل كلمة: {سَوَاء} كلمة عدلٍ أي نستوي نحن وأنتم في فرضيتها ووجوبها علينا وعليكم {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ} فسرها هذه الكلمة بماذا؟ ألا نوحد نحن وأنتم بالعبادة إلا الله {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ} ألا نوحد نحن وأنتم بالعبادة إلا الله هذا المراد، {وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} هذا من باب عطف الخاص على العام، أو ما دلت عليه الكلمة السابقة ضمنًا حينئذٍ نقول: ... {لاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} داخلٌ في ما سبق لأن مفهوم لا إله إلا الله فيه نفي الشرك عن الله عز وجل عن عبادته {وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ} بالله عز وجل ... {شَيْئًا} لا صليبًا ولا صنمًا ولا طاغوتًا ولا نارًا ولا شيئًا غير الله عز وجل، فلا نصرف العبادة إلا له، بل نفرده تعالى بالعبادة وحده لا شريك له ... {وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ} ، هذا فيه توحيد الطاعة ويقابله الشرك في الطاعة، وهو داخل في مفهوم لا إله إلا الله حينئذٍ نص عليه من باب الأهمية، وإلا هو داخل فيه ويكون من باب عطف الخاص على العام، {وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا} أي لا يطيع بعضنا بعضًا في معصية الله تعالى، «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت