فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 133 من 174

الأول: الإيمان بوجودهم. يعني ثَمَّ ملائكة موجودون، فمن علم وسمع بوجود الملائكة ثم أنكر قال: لا، لا وجود لهم. حينئذٍ [اعتدوا] يعتبر كافرًا.

الأول: الإيمان بوجودهم وأنهم جنسٌ مخلوقون.

الثاني: الإيمان بأسمائهم ممن علمنا الله تعالى أو نبيه اسمه كجبرائيل، وكذلك من لم نعلم اسمه حينئذٍ نؤمن به على جهة الإجمال.

الثالث: الإيمان بصفاتهم. بما علمنا من صفاتهم، كصفة جبرائيل وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رآه هل صفته التي خُلِقَ علبها وله ست مائة جناح قد سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم، والتهاويل هي الأمور المختلفة الألوان.

الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم ووظائفهم التي ثبتت بالنصوص. وأما ما لم يرد حينئذٍ نقول: الأصل في الإيمان بالملائكة أنه غيب، الملائكة كله غيب، حينئذٍ لا نثبت اسمًا ولا نثبت صفةً ولا نثبت وظيفة إلا بنصٍ، وما عداه فهو تكلفٌ ودخولٌ في الشرع.

(وَكُتُبِهِ) وهو الركن الثالث، الإيمان بالكتب، والمراد بها الكتب السماوية التي أنزلها الله تعالى على رسله، والمراد بالإيمان هنا بالكتب تصديق الجازم بأن الكتب كلها مُنَزَّلَةٌ من عند الله تعالى على رسله إلى عباده بالحق والهدى. (وَكُتُبِهِ) هنا أضاف إلى الرب جل وعلا، حينئذٍ اختصت به، لأنها منزلة من عنده، وهو جمع كتاب بمعنى مكتوب، والمراد بها كما ذكرنا الكتب الذي أنزلها الله تعالى على رسله رحمةً للخلق، وهذا الإيمان يكون إجماليًّا في الإجمال وتفصيليًا في التفصيل، يعني من سَلَّمَ بأن ثَمَّ كتب أنزلها الله تعالى على رسله بالحق والهدى واكتفى بهذا قد وُجِدَ عنده الإيمان الإجمالي، لكن لو سُمِّيَ له منها الزبور وأنكر كفر لماذا؟ لأنه يجب الإيمان بالإجمال في الإجمالي، والتفصيل عند التفصيل، فإذا سُمِّيَ وذكر له من الكتاب والسنة شيئًا مخصوصًا حينئذٍ وجب الإيمان به، فإن أنكره فهو مكذبٌ فحينئذٍ يكون مرتدًا عن الإسلام.

وقلنا الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أشياء:

الأول: الإيمان بأنها منزلة من الله تعالى.

الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه، كالقرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالًا.

الثالث: الإيمان بما ثبت فيها من أخبارٍ تصديقًا بها، وأن جميعها يُصَدِّقُ بعضها بعضًا لا يُكَذّبه لأنها من عند ربه، وإذا كانت كذلك فحينئذٍ الحق لا يتعارض ولا يتناقض.

الرابع: العمل بما أمر العبد فيها من مأمورات. يعني واجتناب المنهيات كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت