فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 160 من 174

(وَالْدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ - صلى الله عليه وسلم -) يعني: من النقل المطابق للحس قوله تعالى ( {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 31،30] ) ، ( {إِنَّكَ} ) الخطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ( {إِنَّكَ} ) يعني يا محمد ميتٌ ( {مَيِّتٌ} ) يعني ستموت، ميت يعني في المستقبل خطاب له قد جاء بهذه الآية، لو كان إخبارًا عن ما مضى فكيف حينئذٍ أوحي إليه وهو ميت، وإنما ميت بمعنى أن مآلك ومستقبلك ستكون في عداد الموتى، {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34] ( {وَإِنَّهُم} ) أي من معك ( {مَّيِّتُونَ} ) يعني سيموتون كما قال سبحانه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [الأنبياء: 35] ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفس من الأنفس حينئذٍ هي ذائقة الموت ( {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} ) إلى الله وتحتكمون إليه في ما أنتم فيه في الدنيا من التوحيد والشرك بين يدي الله تعالى، يعني: تختصمون فيه في التوحيد والشرك وغير ذلك فهو عامٌ في شأن الكافرين والمؤمنين ( {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} ) مطلقًا توحيد وشرك، خصومات في ما عدا الشرك والتوحيد وفي هذه الآية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أُرْسِلَ إليهم ميتون وأنهم سيختصمون عند الله يوم القيامة فيحكم بينهم بالحق، {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] . (وَالْنَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ) يعني بعد ما قرر رحمه الله تعالى: أن كل من على الأرض سواء كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هو منهم ومن عداه حينئذٍ مآله إلى الموت، وبعد ذلك يأتي البعث (وَالْنَّاسُ إِذَا مَاتُوا) قطعًا سيموتون (يُبْعَثُونَ) ، (وَالْدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً} [طه: 55] ) يعني مرة ( {أُخْرَى} ) ، ( {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} ) أي من الأرض خلقناكم كما خُلِقَ آدم عليه الصلاة والسلام من تراب ( {وَفِيهَا} ) أي في الأرض ( {نُعِيدُكُمْ} ) يعني بالدفن بعد الموت، فإذا متم تصيرون إليها فتدفنون بها ( {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ} ) هذا الشاهد ( {وَمِنْهَا} ) أي الأرض بعد إعادتكم فيها ( {نُخْرِجُكُمْ تَارَةً} ) أي مرة أُخرى بالبعث يوم القيامة، ففي الآية بيان وجوب الإيمان بالبعث، وأنه من جملة الإيمان باليوم الآخر وما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت