(وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ... {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا} [نوح: 17، 18] ) دليل آخر أراد المصنف رحمه الله تعالى أن يبين أن الناس إذا ماتوا يُبعثون ( {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ} ) هذا مبدأ الخلق، خُلِقَ آدم من تراب ( {أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} ) ، {نَبَاتًا} هذا أصل إنباتًا فهو اسم مصدر أنيب مناب المصدر، والله أنبتكم من الأرض إنباتًا هذا الأصل، إنما قال: ( {نَبَاتًا} ) وفيه إقامة اسم المصدر مقام المصدر ( {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا} ) أي في الأرض إذا متم ودُفِنتم بها ( {وَيُخْرِجُكُمْ} ) منها بالبعث أحياءً للحساب والجزاء، ( {إِخْرَاجًا} ) يعني يعيدكم يوم القيامة كما بدأكم أول مرة.