فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 165 من 174

بِالْطَّاغُوتِ، وَالإِيمَانَ بِاللهِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى) في معنى الطاغوت طاغوت فَعَلُوت مأخوذ من الطغيان وهو مجاوزة الحدّ، ومنه {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة: 11] عرَّفه ابن القيم بتعريفٍ جامعٍ مانعٍ وهو: (مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ، أَوْ مَتْبُوعٍ، أَوْ مُطَاعٍ) ، (مَا تَجَاوَزَ بِهِ) التجاوز هو معنى الطغيان، (حَدَّه) أي قدره الذي ينبغي له في الشرع (مِنْ مَعْبُودٍ) هذا بيان لما (مِنْ مَعْبُودٍ) يعني: مع الله تعالى، قيده بعضهم بأنه أن يكون راضيًا، الظاهر والله أعلم أنه لا يحتاج إلى هذا القيد، بل كل من عُبِدَ من دون الله فهو طاغوت باعتبار عَابِدِهِ، وأما هو في نفسه فلا يرضى إن كان من الصالحين كعيسى عليه السلام أو محمد عليه الصلاة والسلام فلا يكون راضيًا، لكنه باعتبار عابده يسمى طاغوت، لأن كل من عبد شيئًا مع الله تعالى فهو قد جعله طاغوت (أَوْ مَتْبُوعٍ) يعني في معاصي الله تعالى من الكهان والسحرة وعلماء السوء ونحوهم (أَوْ مُطَاعٍ) من دون الله في التحليل والتحريم كالحكام والأمراء. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: فأما صفة الكفر بالطاغوت فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم. يعني: إذا قيل بأن الطاغوت هو ما ذُكر ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع حينئذٍ ما هي صفة الكفر بالطاغوت؟ قال: صفته أم تعتقد بطلان هذه المعبودات، باطلة، لا إله إلا الله، لا معبود بحقٍ لا الله عز وجل، وتتركها وأن تبغضها وتُكَفِّرَ أهلها وتعاديهم، فإذا اعتقدت بطلانها ولم تتركها لم يتحقق في صفة الكفر بالطاغوت، أو اعتقدت بطلانها وتركتها لكنك لم تبغضها ولم تكفر أهلها وتعاديهم حينئذٍ لا يكون كفرًا بالطاغوت، فلا يتحقق فيه الركن الثاني من أركان لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت