فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 35 من 174

(وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا) إذًا خلق ورزق أنعم من أجل أن يُطاع (وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا) والهمل بالتحريك هو السُّدَى المتروك، والهمل والسدى والعمى بمعنى واحد (وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا) يعني مهملين معطلين كالبهائم لا نُؤمر ولا نُنْهَى، بل خلقنا لحكمة عظيمة، وهي عبادته جل وعلا، وتحقيق توحيده سبحانه، وهذا يعتبر من تدبير الله تعالى لخلقه بأن أقام لهم ما يقيموا أبدانهم ودنياهم، وكذلك ما يقيموا لهم أرواحهم وآخرتهم، فجمع بين الأمرين وهذا من رحمته جل وعلا. قال سبحانه: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} [المؤمنون: 115] عبثًا يعني لا تُؤمرون ولا تُنْهَوْن {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] بمعنى أنه خلق في هذه الحياة لا من أجل أن يلعب وأن يضحك، وإنما من أجل غايةٍ عظيمة قد بينها الله عز وجل في قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ، ومعنى {يَعْبُدُونِ} يُوحدون، بل العبادة على مفهومها العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت