فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 75 من 174

نفي الفلاح يدل على هلاكه مطلقًا وأنه من أهل النار بل من الخالدين فيها ( {إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} ) وهذا ما دل عليه أول السورة: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] أثبت الفلاح كله وهو مؤكد بـ {قَدْ} وقال: {الْمُؤْمِنُونَ} وهو حكمٌ معلقٌ بمشتقٍ مفهومه أن الكافر لا يفلح، وهذا صرح به في ختام السورة وقال: ( {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} ) فنفى الفلاح ثم سمى ( {وَمَن يَّدْعُ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} ) سماه كافرًا فجمع بين الوصفين.

(وَفِي الْحَدِيثِ: «الْدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» ) ، (الْحَدِيثِ) ، (أل) للعهد الذهني أي: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: ( «الْدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» ) مخ الشيء هو لبّه وخلاصته وما يقوم به، فمخُّ الشيء خالصة، وهذا الحديث أخرجه الترمذي من حديث أنس وقال فيه: وهو حديثٌ غريب وهو ضعيف. وأخرجه أحمد والترمذي وأبو داود من حديث النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْدُّعَاءُ هو الْعِبَادَةِ» . إذًا هذا اللفظ ( «الْدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» ) فيه شيءٌ من الضعف بل هو ضعيف، وإنما هو أصح منه حديث النعمان بن بشير: «الْدُّعَاءُ هو الْعِبَادَةِ» ، الدعاء وإن كان أعم لأنه يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حصره هنا (وَفِي الْحَدِيثِ: «الْدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» . وَالْدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ) بعدما قعَّد لنا قاعدة عامة المصنف رحمه الله تعالى أراد أن يستدل على كل لفظٍ ذكره من أنواع العبادات بأنه عبادة لأننا في الأقوال والأفعال لا بد من أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت