فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 77 من 174

(وَدَلِيلُ الْخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى) يعني دليل أن الخوف عبادة ولا يجوز صرفه حينئذٍ إلا لله تعالى والمراد هنا بالخوف خوف السرّ وهو الخوف من غير الله عز وجل يعني من صاحب قبرٍ أو وليٍّ من الأولياء بعيدًا عنه أن يصيبه بمكروه هذا الذي يكون شركًا، (وَدَلِيلُ الْخَوْفِ في قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] ) هنا نهى وأمر ( {فَلاَ تَخَافُوهُمْ} ) لا هذه ناهيةٌ، فنهى عن خوفهم ( {فَلاَ تَخَافُوهُمْ} ) يعني لا تخافوا منهم ( {فَلاَ تَخَافُوهُمْ} ) هذا نهيٌ فهو محرم، فنهى عن الخوف من أولياء الشيطان ( {وَخَافُونِ} ) أمرٌ بالخوف منه جل وعلا، ( {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) فخافوني مفهومه إن لم تكونوا مؤمنين فلا تخافوني، حينئذٍ ما لم يخف من الله عز وجل بل خاف من غيره خوف السرّ أن يصيبه بمكروهٍ ونحو ذلك فيكون قد صرف نوعًا من العبادة لغير الله عز وجل، كونه عبادة لأن الله تعالى أمر به فقال: ( {وَخَافُونِ} ) وكل ما أمر الله عز وجل به فهو عبادة وهنا أعلى درجات الواجب لأنه علقه بالإيمان فقال: ( {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) وقد نهى عن الخوف من غير الله وأمر بالخوف منه جل وعلا، ( {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) فإن وقع الخوف فقد سلبتم الإيمان فهو شرطٌ لصحة الإيمان. إذًا الخوف عبادة ولا يجوز صرفه لغير الله عز وجل، وليس المراد به الخوف الطبيعي الذي يكون من البهائم ونحوها والحيوانات أو الوحوش، وإنما المراد به خوف السرّ وهو الخوف من غير الله عز وجل من صاحب القبر مثلًا أو وليٍّ من الأولياء بعيدًا عنه أن يصيبه بمكروه وهذا الذي يقع في عباد القبور والمتعلقين بالأولياء كما قال تعالى عن قوم هود: {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ ءالِهَتِنَا بِسُوَءٍ} [هود: 54] فهم يعتقدون أنها يخاف منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت