فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 78 من 174

(وَدَلِيلُ الُرَّجَاءِ) على أنه عبادة (قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو} ) يعني يطمع مع العمل ولا يكون الرجاء إلا مع العمل، وإلا لا يسمى رجاءً لا بد أن يكون ثم طمع في رحمة الله عز وجل ومغفرته ويُتْبِعُ ذلك بالعمل، وأما أنه يرجو دون أن يعمل فلا يسمى رجاءً شرعيًا ( {فَمَن كَانَ يَرْجُو} ) أي يطمع مع العمل ( {يَرْجُو} ) ثواب الله تعالى ويخاف عقابه ويأمل لقاءه ورؤيته كما قال هنا: ( {يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ} ) اللقاء هنا المعاينة، وهو لقاءٌ خاصٌ بالمؤمنين لقاء الرضا والنعيم من الله سبحانه وتعالى، وكل نصٍّ جاء في القرآن فيه إثبات لقاء الله عز وجل فهو دليلٌ على إثبات الرؤية كما هو مُقَعّدٌ في محله ( {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} ) إذًا هنا رتب العمل الصالح على الرجاء، إذًا الرجاء يكون محمودًا ومثنيًا عليه وهو مقبولٌ عند الرب جل وعلا ومرضيًا عنه فكان عبادة ( {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ} ) العمل الصالحُ هو ما كان خالصًا صوابًا لا بد أن يشتمل على شرطي العبادة وهو الإخلاص لله عز وجل وأن يكون صوابًا متابعًا فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ( {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} ) ، ( {لا} ) ناهية ( {وَلا يُشْرِكْ} ) يُشْرك هذا فعل مضارع مجزومُ بلا وهو منسبكٌ من مصدرٍ وزمن والمصدر نكرة والنكرة في سياق النهي تعمّ إذًا لا يقع شركٌ لا أكبر، ولا أصغر ولا خفي ( {بِعِبَادَةِ رَبِّهِ} ) أي في الباء هنا بمعنى في، أي لا يجعل مع الله تعالى شريكًا في عبادته لذلك قال: ( {أَحَدًا} ) هذا نكرة في سياق النهي فيعمّ، حينئذٍ ثم عمومان في مثل هذه النصوص:

العموم الأول في الشرك نفسه قليله وكثيره.

والعموم الثاني في الْمُشْرَكِ به. الذي تصرف له العبادات يعني: سواءً كان ملكًا مقربًا أو نبيًّا أو من دون ذلك من البشر أو المخلوقات، فـ ( {أَحَدًا} ) هذا نكرة في سياق النهي فيعمّ، إذًا لا يجعل مع الله شريكًا في عبادته فإنها لا تصلح إلا لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت