فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 397

فهذه المسألة كذلك في الميزان الذي يعرف به أهل الجاهلية الحق من الباطل، انتبه هذه الأمور كلها موجودة في هذا الزمان، يعني: ليست مما اختص به أهل الجاهلية، هذه المسائل التي يذكرها شيخ الإسلام رحمه الله تعالى موجودة في هذه الأمة، فلا يذهب الذهن دائمًا إذا قرأنا مثل هذه المسائل إلى أبي جهل أبي لهب ونترك الواقع وما نحن فيه، لا، أول ما تُنَزّل هذه المسائل إنما تنزل على الواقع الذي نعيشه، وليست المسائل تذكر للتاريخ والقصص ونحو ذلك، لا المراد أننا نعرف ما نحن فيه أولًا وكذلك الواقع الذي نعيشه، هل هذا موجود أم لا؟ نعم موجود، هناك من يستدل بكون الضعفاء أتباع للرسل أو أتباع للدين بأنهم ليسوا على حق، وكذلك الميزان في القوة حتى تجد الناس أن من أوتى قوة من دول الغرب ونحوها في الصناعات ونحو ذلك أو الأسلحة قد يحصل في النفس شيء من الرهبة، لأنه هذا الميزان عنده ولا يفقه أن الله عز وجل أكبر وأشد قوة من هؤلاء، حينئذٍ قد يصير في النفس شيء من الضعف.

(الثامنة: الاستدلال على بطلان الشيء) وفساده (بأنه) أي: هذا الشيء، (لم يَتَّبِعْهُ إلا الضعفاء) هذا فيه حصر (لم يَتَّبِعْهُ إلا الضعفاء) لم حرف نفي وإلا للإثبات، هذه المسألة تتعلق بنوع من الأدلة التي يحصل بها التمييز عند أهل الجاهلية بين الحق والباطل وهو الاستدلال بحال التابع، يعني: النظر إلى من؟ إلى التابع، لأن عندنا أمرين: تابع، ومتبوع.

المتبوع هم الرسل والأنبياء.

والتابع إما أن يكون ضعيفًا وإما أن يكون قويًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت