فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 397

هذا قياس، ( {إِنْ أَنتُمْ} ) أيها الرسل والأنبياء ( {إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} ) هذا قياس، جعلوا أنفسهم أصلًا والأنبياء فرعًا والجامع البشرية في كلٍّ، والنتيجة أنه لا يمكن أن تكونوا رسل، لأن البشرية لا تجامع الرسالة، وإنما لو أراد الله عز وجل أن يبعث رسولًا لأنزل ملائكة، هذه القاعدة أو الأصل الذي بنو عليه حينئذٍ لما كنتم بشرًا هذا وصف يلزم منه انتفاء الرسالة، فدل على أنهم ماذا؟ على أنهم قاسوا قياسًا فاسدًا، جعلوا أنفسهم أصلًا والأنبياء فرعًا والجامع البشرية في كلٍّ والحكم هو عدم صحة رسالته، لأنهم بشر فلا تصح أنهم يدعوا أو لا يصح أن يدعوا الرسالة، أنتم كذلك مثلنا، إذًا الحكم يستصحب عليكم كما هو الشأن في حالنا، ونسوا الفارق بين الرسل مع كونهم بشرًا وبينهم هم مع كونهم بشرًا، وهو ما نص الله عز وجل عليه على لسان الأنبياء {إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [إبراهيم: 11] بالإيحاء، إذًا نحن بشر لكننا لسنا ككل البشر إذ البشر نوعان:

بشر من الله عليهم بالإيحاء والوحي.

وبشر لم يمن الله عليهم بالوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت