فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 397

فأمر بهما فرجما، والرجم ثابت ولكنهم حرفوا وغيروا وبدلوا من جهة المعنى، إذًا التحريف تحريف كتاب الله تعالى سواء كان في التوراة أو في الإنجيل بنوعيه موجود في الأمم السابقة، وقد وجد في هذه الأمة وإن كان التحريف اللفظي قد تكفل الله عز وجل بحفظ القرآن {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، إن كان الحفظ عام هنا من جهة اللفظ ومن جهة المعنى، ولكن من جهة المعنى وقع فيه شيء من التحريف والتبديل وكل طائفة من طوائف البدع سواء كانت المنتسبة للإسلام وهي خارجة منه أو لا فإنما تحتج بكتاب الله تعالى وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النوع الثاني من التحريف، وهو تحريف المعنى، بمعنى أنهم يأتون للنصوص ويبدلون ويغيرون من جهة المعاني، وقد توعد الله عز وجل من حرف كتبه كما قال جل وعلا: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت