فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 397

أسماؤه أوصاف مدح، فكل اسم لله عز وجل متضمن لوصف دل عليه اللفظ، ولذلك هي أعلام وأوصاف، أعلام من حيث دلالتها على الذات، وأوصاف من حيث تضمنها لمعانٍ قد دلت عليها تلك الألفاظ، ولذلك الخلاف الذي يقع بين النحاة دون أهل السنة والجماعة من باب المعتقد هل أسماء الله تعالى أعلام أم لا؟ هل ينعت بها أم لا؟ ثَمَّ خلاف عند النحاة، والصحيح أنه ينعت بها ليست كأعلام المخلوقين، لماذا؟ لأن أعلام المخلوقين أسماء جامدة لا تدل على معنى، وأما أعلام الرب جل وعلا فهي مشتقة، وإذا كانت مشتقة حينئذٍ كل مشتق يدل على معنى دل عليه ذلك اللفظ، فضَارِب مثلًا هذا مشتق دل على إيقاع الضرب منسوبًا إلى ذاته ضَارِب، مَضْرُوبٌ دل على ذات وقع عليها الحدث، أعلام الرب جل وعلا هي أعلام دالة على الذات وهي متضمنة لمعانٍ ومرجع هذه المعاني هو لسان العرب، لسان العرب هو الذي يثبت تلك المعاني المدلولة لتلك الألفاظ، أسماؤه أوصاف مدح له جل وعلا كلها مشتقة لا نزاع في ذلك بين أهل السنة والجماعة، وإنما وقع نزاع عند بعض المتأخرين ونسب لسيبويه وأبطله ابن القيم هل لفظ الجلالة الله مشتق أم لا؟ والحق الذي عليه الجماهير أنه مشتق، بمعنى أنه دال على معنى، وما هو هذا المعنى؟ الإلوهية، لأنها وصف لله عز وجل، الله أصله الإِلَه وَالإِلَه فِعَال بمعنى مفعول، إذًا مألوه وهو المعبود المطاع، إذًا الله نقول: هذا علم للرب جل وعلا نثبت اللفظ وقد دل على معنى وهو الإلوهية، وهذا مطرد مع سائر الأسماء، كلها مشتقة قد حملت لمعاني إذا تقرر ذلك حينئذٍ ما يبطل المعاني أو يبطل الألفاظ نقول: هذا مرفوض. ولذلك قال: إياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت