أنه قد يكون شركًا أصغر في الألفاظ لولا فلان لكان كذا وكذا لولا فلان لم أصب كذا هذا شرك أصغر وقد يكون شركًا أكبر الأصل فيه أنه شرك في الألفاظ يعنى: شرك الألفاظ وقد يكون شركًا أكبر إذا اعتقد أن هذا الذي أضيف إليه النعمة أو الإضافة أو النسبة إنما كان مصدرًا بذاته، يعنى: يقال لولا زيد من الناس لحصل كذا وكذا. إذا كان يعتقد أن زيد سبب مجرد هذا شرك أصغر إن كان يعتقد أن زيد هو الذي فعل بنفسه بذاته مستقل دون إرادة الله عز وجل وأنه هو الذي خلق هذا الشيء حينئذٍ يكون شركًا أكبر. وقول الفراء وابن قتيبة هنا يقولون: هذا بشفاعة آلهتنا هذا شرك أكبر. ومنهم من قال من المفسرين: النعمة هنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ... {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ} ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل الرسل قاطبة من نعم الله تعالى على العباد {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ} أي محمد - صلى الله عليه وسلم - {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ} أي محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، إذا جئت بأي تأتي ما بعدها على حسب ما قبلها أي: يعرفون أنه عليه الصلاة والسلام نبي بالمعجزات، ثم ينكرون ذلك ويجحدونه عنادًا وأكثرهم الكافرون. أي: المنكرون بقلوبهم غير المعترفين بما ذُكِر ... {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} ومما يجري هذا المجرى، قوله تعالى: ... {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ... [الواقعة: 81، 82] أي: تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا هذا سيأتي له باب خاص في كتاب (( التوحيد ) )إن شاء الله تعالى، روى مسلم وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: مطر الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عليه الصلاة والسلام: «أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر» وهذا جاء مسندًا إلى الرب جل وعلا، قالوا: هذه رحمة وضعها الله يعنى: أنزلها الله نسبوها إلى الخالق جل وعلا، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا فنزلت الآية هذه: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: 75] حتى بلغ {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} .. إلى غير ذلك من الآثار. وخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.