مر معنا أول المسائل معنى التحريف وهذه أشبه ما يكون بمعادة. (تحريف الكلم) جمع كلمة، (عن مواضعه) ، أي: تغيير حروفه أو صرفه عن معناه، التحريف قد يكون باللفظ وقد يكون بالمعنى، فأهل الكتاب والجاهليون من صفاتهم أنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، إما بتغيير ألفاظه وإما بتغيير معانيه وتفسيره بغير تفسيره، فكل من حرف كلام الله فإنه على مذهب أهل الجاهلية، كل من حرف ولو انتسب إلى الإسلام كالأشاعرة والجهمية والمعتزلة، لأن الجهمية كفار ومثلهم المعتزلة، وكل أهل الباطل والمخالفين للإسلام من الفرق الضالة المنتسبة إلى الإسلام تحرف النصوص، يعني: نصوص الوحيين لتوافق مقاصدها ومذاهبها، هذا من ميراث أهل الجاهلية. انتهى من كلامه الفوزان حفظه الله تعالى. والواجب الإيمان بما أنزل الله سبحانه بألفاظه ومعانيه والعمل بمقتضاه من غير تغيير ولا تحريف، وهذا هو الواجب على المسلم سواء وافق هواه أم خالفه، حينئذٍ يكون دائرًا مع الحق ولا يقف مع رغباته وهواه وما يشتهيه، وإنما يدور مع الحق وجودًا وعدمًا، ومر دليل هذه المسألة في المسألة السادسة والعشرين تحريف كتاب الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون وهي عينها.
(الثامنة والخمسون: لي الألسنة بالكتاب) . لوي يلوي لويا